فهرس الكتاب
أحدها: الاستعلاء، إما على المجرور وهو الغالب، نحو: (وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ) (22) [المؤمنون: 22] أو على ما يقرب منه، نحو: (أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً) [طه: 10] وقوله [من الطويل] :
6 ـ [تشبّ لمقرورين يصطليانها] ... وبات على النّار النّدى والمحلّق
وقد يكون الاستعلاء معنويّا، نحو: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ) [الشعراء: 14] ، ونحو: (فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) [البقرة: 253] .
الثاني: المصاحبة كـ «مع» ، نحو: (وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ) [البقرة: 177] ، (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ) [الرعد: 6] .
الثالث: المجاوزة كـ «عن» ، كقوله [من الوافر] :
أحدها الاستعلاء إما على المجرور بنفسه وهو الغالب نحو (وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ) (22) [المؤمنون: 22] أو على ما يقرب منه) لا على المجرور نفسه (نحو(أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً) [طه: 10] ) أو أواجد على المكان الذي هو قريب من النار هاديا يدلني على الطريق، فالهدى مصدر وضع موضع الهادي، فإما أن يؤول بذي هدى، أو يجعل الهادي نفس الهدى كما يقال في عادل: عدل (وقوله) :
تشب لمقرورين يصطليانها ... (وبات على النار الندى والمحلق) (1)
وقد تقدم إنشاد في أول حرف بالباء، والكلام عليه وهذا استعلاء مجازي (وقد يكون الاستعلاء معنويا نحو ولهم علي ذنب، ونحو فضلنا بعضهم على بعض) وهذا استعلاء حقيقي أيضا إذ على لم توضع للاستعلاء بقيد كونه حسيا، بل وضعت للاستعلاء أعم من أن يكون حسيا أو معنويا إذا كان بالنسبة إلى مجرورها.
(الثاني) من معانيها التسعة (المصاحبة نحو(وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ) [البقرة: 177] ) ونحو (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ) [الرعد: 6] أي: مع حبه ومع ظلمهم.
(الثالث) من معانيها (المجاوزة كعن كقوله:
(1) البيت من البحر الطويل، وهو للأعشى في ديوانه ص 275، والأغاني 9/ 111، وخزانة الأدب 7/ 144، وبلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 119. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 5/ 166.