فهرس الكتاب
وقوله [من الطويل] :
9 ـ علام تقول الرّمح يثقل عاتقي ... إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرّت
الخامس: الظرفية كـ «في» ، نحو: (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ) [القصص: 15] ، ونحو: (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) [البقرة: 102] أي: في «زمن ملكه، ويحتمل أنّ (تَتْلُوا) مضمّن معنى «تتقوّل» ، فيكون بمنزلة: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ) (44) [الحاقة: 44] .
السادس: موافقة «من» ، نحو: (إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ) [المطففون: 2] .
الصفا والمروة: الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا، فيأتي بالحمد بعد تعديته التكبير بعلى، قلت: فيه نظر؛ لأن المستفاد من الأول غير المستفاد من الثاني، ثم قال: وأيضا فعلى الثانية ظاهرة في التعليل فكذا نظيرتها الأولى، قلت: قد يمنع ظهور شيء منهما في التعليل(وقوله:
علام تقول الرمح بثقل عاتقي ... إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت) (1)
أي: لأي شيء تقول، والرمح يحتمل النصب بتقول على إجرائه مجرى الظن لتوفر شروطه، ويحتمل الرفع على أنه مبتدأ مخبر عنه بما بعده والجملة محكية بالقول، فإن قلت: يدفع هذا قوله عاتقي إذ لو أراد الحكاية لقال: عاتقك قلت: هو من الحكاية بالمعنى نحو: (فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ) (31) [الصافات: 31] ويطعن بضم العين هنا، وأما في طعن يطعن إذا ذهب فبالضم والفتح، والكر الرجوع.
(والخامس) من معانيها (الظرفية كفي نحو وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ) (مِنْ أَهْلِها) [القصص: 15] أي: في حين غفلة (ونحو(وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) [البقرة: 102] أي: في زمن ملكه، ويحتمل أن تتلوا ضمن معنى تتقول، فيكون بمنزلة وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا) (بَعْضَ الْأَقاوِيلِ) [الحاقة: 44] أي: لو ادعى علينا شيئا لم نقله.
(السادس) من معانيها (موافقة من نحو(إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ) [المطققين: 2] ) أي: اكتالوا منهم، ويحتمل التضمين أيضا أي: إذا حكموا على الناس في الكيل، أو إذا اكتالوا محتكمين على الناس.
(1) البيت من البحر الطويل، وهو لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 72، وخزانة الأدب 2/ 436، والدرر 2/ 274، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 76. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 1/ 543.