فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1078

وقال ابن الكلبي: قسم، وهو اسم صنم كان لبكر بن وائل، بدليل قوله [من الوافر] :

29 ـ حلفت بمائرات حول عوض ... وأنصاب تركن لدى السّعير

والسعير: اسم لصنم كان لعنزة، انتهى. ولو كان كما زعم لم يتّجه بناؤه في البيت.

(وقال ابن الكلبي قسم وهو اسم صنم كان لبكر بن وائل بدليل قوله:

حلفت بمائرات حول عوض ... وأنصاب تركن لدى السعير) (1)

مائرات صفة لمحذوف أي: بدماء مائرات أي: متموّجات والأنصاب جمع نصب بضم النون وإسكان الصاد المهملة، وقد تضمان وهو ما نصب ليعبد من دون الله (والسعير اسم لصنم كان لعنزة) بعين مهملة ونون وزاي مفتوحات، وهو أبو حي من ربيعة يقال له: عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار (اه) كلام ابن الكلبي (ولو كان كما زعم لم يتجه بناؤه في البيت) ويمكن أن يصحح كلام ابن الكلبي بأن يكون معنى قوله: إن عوض قسم أنه ساد مسد القسم كما تقدم، فأطلق عليه أنه قسم بهذا الاعتبار وبناؤه حينئذ متجه؛ لأنه ظرف مقطوع عن الإضافة وتقديمه على عامله لغرض جعله قائما مقام الجملة القسمية، فإن قلت: قوله وهو اسم صنم يأبى ذلك قلت: إنما يأباه أن لو كان الضمير عائدا على عوض بقيد كونه ظرفا سد مسد القسم، وهو ممنوع بل هو عائد على عوض لا باعتبار هذا القيد بل باعتبار لفظه فقط، ويكون هذا من باب الاستخدام المعروف في فن البديع، وهو أن يراد بلفظ له معنيان أحدهما ثم يراد بضميره المعنى الآخر، أو يراد بأحد ضمير فيه أحد المعنيين ثم بالضمير الآخر المعنى الآخر، والأول كقوله:

إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا (2)

وما نحن فيه من هذا القسم كما أشرنا إليه والله أعلم.

(1) البيت من البحر الوافر، وهو لرشيد بن رميض العنزي في لسان العرب 366 (سعر) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 7/ 140، وشرح شواهد المغني 1/ 442. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 3/ 572.

(2) البيت من البحر الوافر، وهو لمعود الحكماء (معاوية بن مالك) في لسان العرب 14/ 399 (سما) ، وللفرزدق في تاج العروس (سما) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3/ 98. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 1/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت