فهرس الكتاب
ومتى أريد به المعرفة كان مبنيّا على الضم تشبيها له بالغايات كما في هذا البيت؛ إذ المراد فوقيّة نفسه، لا فوقيّة مطلقة، والمعنى أنه تصيبه الرّمضاء من تحته وحرّ الشمس من فوقه.
ومثله قول الآخر يصف فرسا [من الرجز] :
أقبّ من تحت عريض من عل
ومتى أريد به النكرة كان معربا كقوله [من الطويل] :
37 ـ مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا ... كجلمود صخر حطّه السّيل من عل
إذ المراد تشبيه الفرس في سرعته بجلمود انحط من مكان ما عال، لا من علوّ مخصوص.
(ومتى أريد به المعرفة كان مبنيا على الضم تشبيها بالغايات كما في هذا البيت؛ إذ المراد فوقية نفسه لا فوقية مطلقة) حتى يعرب (والمعنى أنه تصيبه الرمضاء) أي: الأرض التي اشتد حرها (من تحته و) يصيبه(حر الشمس من فوقه، ومثله قول الآخر يصف فرسا:
أقب من تحت عريض من عل) (1)
الأقب من القبب وهو دقة الخصر وضمور البطن كذا في «القاموس» (ومتى أريد به النكرة كان معربا) لفقد موجب البناء (كقوله:
مكر مفر مقبل مدبر معا ... (كجلمود صخر حطه السيل من عل(2)
إذ المراد تشبيه الفرس في سرعته بجلمود انحط من مكان ماء عال لا من علو مخصوص) والمكر مفعل بكسر الميم وفتح العين من كر يكر، إذا عطف والمفر كذلك من الفرار والجلمود بضم الجيم الحجر العظيم الصلب، والصخر الحجارة واحدها صخرة والحط إلقاء الشيء من علو إلى سفل، يقول: هذا الفرس يكر إذا أريد منه الكر ويفر إذا أريد منه الفرار ومقبل إذا أريد
(1) شطر من الرجز لأبي النجم العجلي في الطرائف الأدبية ص 68، والأزهية ص 22، وخزانة الأدب 2/ 397، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 397. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 11/ 438.
(2) البيت من البحر الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 19، وخزانة الأدب 2/ 397، وبلا نسبة في لسان العرب 7/ 274 (حطط) ، وأوضح المسالك 3/ 165. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 6/ 525.