فهرس الكتاب
[مريم: 71] ، وعلى الجملة الفعلية، نحو: (إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى) [التوبة: 107] ، (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثًا) [النساء: 117] ، (وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 52] ، (إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) [الكهف: 5] .
وقول بعضهم: لا تأتي «إن» النافية إلّا وبعدها «إلّا» كهذه الآيات، أو «لمّا» المشدّدة التي بمعناها كقراءة بعض السبعة: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) (4) [الطارق: 4] بتشديد الميم، أي: ما كلّ نفس إلّا عليها حافظ، مردود بقوله تعالى: (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا) [يونس: 68] ، (قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ) [الجن: 25] ، (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ) [الأنبياء: 111] .
وخرّج جماعة على «إن» النافية قوله تعالى: (إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ) [الأنبياء: 7] ، (قُلْ
(و) تدخل أيضا على (الجملة الفعلية) ماضيا كان فعلها (نحو(إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى) [التوبة: 107] ) أو مضارعا نحو: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثًا) [النساء: 117] هي اللات والعزى ومناة، وعن الحسن لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يعبدونه يسمونه أنثى بني فلان، وقيل: كانوا يقولون في أصنامهم هي بنات الله جل وعلا وتقدس اسمه عن ذلك علوا كبيرا وقيل: إناثا أي ضعافا؛ لأن الأنثى ضعيفة، ونحو: (وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 52] ونحو: (( إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) [الكهف: 5] وقول بعضهم: لا تأتي إن النافية إلا وبعدها إلا كهذه الآيات أو لما المشددة التي بمعناها) أي: بمعنى إلا (كقراءة بعض السبعة) يعني: ابن عامر وعاصما وحمزة؛ (( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) [الطارق: 4] بتشديد الميم أي: ما كل نفس إلا عليها حافظ) وقرأ الباقون بتخفيف الميم، فإن مخففة من الثقيلة لا نافية واللام فارقة بين المخففة والنافية وما صلة (مردود) خبر المبتدأ المتقدم، وهو قول المضاف إلى بعضهم (بقوله تعالى:(إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا) [يونس: 68] ) وقوله تعالى: (قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ) [الجن: 25] وقوله تعالى: (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ) [الأنبياء: 111] فإن في هذه الآيات الثلاثة نافية، وليس بعدها إلا ولا لما أختها، وحذف المصنف العاطف هنا ولم يكن له ذلك، وقد تقدم التنبيه على مثله.
(وخرج جماعة على إن النافية قوله تعالى) (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ) [الأنبياء: 17] أي: ما كنا فاعلين، وهذا قول الزجاج وجماعة، وعليه فتزاد هذه الآية على تلك الآيات الواردة على ذلك القائل، وكذا ما يأتي بعد، والأكثرون على أنها في هذه الآية شرطية أي إن كنا ممن يفعل ذلك، ولسنا بفاعليه لاستحالته في حقنا، وخرج على ذلك جماعة قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ) [الزخرف: 81] أي: ما كان للرحمن ولد.
(وعلى هذا) أي: وإذا بنينا على هذا القول (فالوقف هنا) لا على قوله: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ)