فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1078

وحكاية سيبويه «إن عمرا لمنطلق» ويكثر إهمالها، نحو: (وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا) [الزخرف: 35] ، (وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ) (32) [يس: 32] ، وقراءة حفص (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) [طه: 63] ، وكذا قرأ ابن كثير إلا أنّه شدّد نون «هذان» . ومن ذلك (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) (4) [الطارق: 4] في قراءة من خفّف «لما» ، وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا، والأكثر كون الفعل ماضيا ناسخا، نحو: (وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً) [البقرة: 143] ، (وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ) [الإسراء: 73] ، (وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) [الأعراف: 101] ، ودونه أن يكون مضارعا ناسخا، نحو: (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ) [القلم: 51] ، (وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ) [الشعراء: 186] ، ويقاس على النوعين

الكوفيون وهو خلاف الأصل، قلت: لكنه لم يسلم من التصرف في الحرف بحذف بعض حروفه التي وضع عليها، وهو خلاف الأصل، ومذهب الكوفيين سالم من ذلك، وبالجملة فالنظر في المذهبين متعارض فتأمله.

(و) لنا أيضا أيها القائلون بالإعمال (حكاية سيبويه) عن العرب (إن عمرا لمنطلق) وقد يقول الكوفيون هو مخرج على الحذف أيضا أي: إن أرى عمرا لهو منطلق (ويكثر إهمالها بنحو:(وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا) [الزخرف: 35] ) ونحو: (وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ) (32) [يس: 32] وما في الآيتين صلة، وجميع فعيل بمعنى مفعول أي: كلكم لمجموعون لدينا (وقراءة حفص:(إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) [طه: 63] ) بتخفيف نون إن فأهملت (وكذا قرأ ابن كثير إلا أنه شدد نون هذان) وحفص خففها، وأما الباقون فقرؤوا بتشديد نون إن، لكن أبو عمرو قرأ هذين بالياء، ومن عداه بالألف وقراءة ابن كثير شاهدة للإهمال كقراءة حفص.

(ومن ذلك) وهو إعمال إن المخففة (قوله تعالى:(إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) (4) [الطارق: 4] في قراءة من خفف لما) من السبعة وهم من عدا عاصما وحمزة وابن عامر، وأما من شدد لما وهم هؤلاء الثلاثة فإن نافية ولما بمعنى إلا، وما على تلك القراءة صلة ولا يظهر وجه لفصل هذه الآية عن المثل المتقدمة بقوله: ومن ذلك (وإن دخلت) أي: إن المخففة (على) الجملة (الفعلية وجب إهمالها، والأكثر) في الاستعمال (كون الفعل) من تلك الجملة الفعلية (ماضيا ناسخا) بأن يكون من باب كان وأخواتها، أو باب كاد أخواتها (نحو(وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً) [البقرة: 143] ) ونحو: (وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ) [الإسراء: 73] ونحو: (وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) [الأعراف: 102] فهذه الآيات من تلك الأبواب الثلاثة على ترتيبها في الذكر المتقدم (ودونه أن يكون مضارعا ناسخا) فيكون كثيرا لا أكثر (نحو(وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ) [القلم: 51] ) ونحو (( وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ) [الشعراء: 186] ويقاس على النوعين) وهما الماضي الناسخ والمضارع الناسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت