الصفحة 1006 من 1954

وقد تلحق (1) كاف الخطاب الحرفية: بلى، وأبصر، وانظر، وكلّا، وليس، ونعم وبئس، وحسبت، وكذا: رويد، والنجاء، وحيهّل، وأ رأيت بمعنى أخبرني، كما يجيئ؛

قوله: «ويقال (2) : ذا للقريب .. إلى آخره» ، لما رأى المصنف كثرة استعمال ذي القرب من أسماء الإشارة في موضع ذي البعد منها، وبالعكس، لضرب من التأويل كما ذكرنا؛ خالجه الشك في اختصاص بعضها بالقريب، وبعضها بالبعيد، فلم يأخذه مذهبا ولم يقطع به، بل أحاله على غيره فقال: ويقال، ذا، للقريب، يعني: لم يتحقق عندي ذلك؛ وأقول: أنا لا أرى بينهم خلافا في اختصاص بعضها بالقريب وبعضها بالبعيد، فإذا أردت معرفة ذلك، فاعلم أن لهم مذهبين، فمذهب بعضهم أنه لا واسطة بين البعيد والقريب، كما في حروف النداء، على ما يجيئ، فيقولون، أسماء الإشارة المجردة عن الكاف واللام: للقريب، والمقترنة بهما، أو بالكاف وحدها: للبعيد؛

وجمهورهم على أن بين البعيد والقريب واسطة، فقالوا: ذا، ثم ذاك، ثم: ذلك؛

وبعضهم يقول: آلك (3) ؛ وللمؤنث: تي وتاوذي وته وذه، بسكون الهاءين وبكسرهما، أيضا، إمّا مع الاختلاس، أو مع إشباع كما تقدم، وذات، ثم: تيك، وهي كثيرة الاستعمال، وتاك، وهي دونها؛

وأمّا: ذيك، فقد أوردها الزمخشري، وابن مالك؛

وفي الصحاح: لا تقل ذيك فإنه خطأ؛ (4)

(1) لحاق الكاف فيما ذكره من الألفاظ، متفاوت في الكثرة، وأكثر هذه الكلمات بالنسبة للحاق الكاف:

أرأيت حيث يقال: أرأيتك، وأرأيتكم إلى غير ذلك من تصرفات بحسب حال المخاطب بها؛

(2) يعني وبعضهم يقول ان «ذا» للقريب، وسيوضح الشارح ذلك؛

(3) الذي في القاموس وشرحه: ذائك بهمزة بعد الألف، وقالا: انها بدل من اللام في ذلك، ووردت كلمة:

آلك في التسهيل في أول باب اسم الإشارة؛

(4) جاء ذلك في الجزء الأخير من الصحاح في الكلام على ذا، وفي تاج العروس نقل مثله عن ثعلب، وفي لسان العرب: ليس في كلام العرب ذيك البتة والعامة تخطئ فيه؛ وقد ذكرها ابن مالك في التسهيل، وأوردها ـ ـ الزمخشري في المفصل، كلاهما في باب اسم الإشارة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت