الصفحة 1009 من 1954

أُولاءِ (1) » وها هو ذا، كما يجيئ في حروف التنبيه، وبغيرها (2) قليل، وذلك إمّا قسم، كقوله:

400 ـ تعلّمن ها لعمر الله، ذا قسما ... فاقصد بذرعك وانظر أين تنسلك (3)

وقولهم: لا، ها الله ذا ما فعلت، كما يجيء في باب القسم. أو غير قسم كقوله:

401 ـ ها إن تا عذرة إن لم تكن نفعت ... فإن صاحبها قد تاه في البلد (4)

وقوله:

402 ـ ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا ... فقلت لهم هذا لها، ها، وذا ليا (5)

أي: هذا لها، وهذا ليا، ففصل بين «ها» و «ذا» بحرف العطف.

قوله: «تلك» وذاتّك، وتانّك، مشدّدتين، وأولئك: مثل ذلك»، تعرّض لبيان ما هو مثل «ذلك» الذي للبعيد، لأن الذي للقريب واضح، لأنه: المجرد عن الكاف واللام، وكذا الذي للمتوسط، إذ هو المقترن بالكاف وحدها؛ وأمّا هذه الكلمات ففيها بعض الإشكال لسقوط الياء في: تلك، وانقلابها (6) نونا في: ذانك وتانك، وعدم اتصالها باولاء الممدود مع أنه أشهر من: أولى، المقصور؛

(1) إشارة إلى الآية 119 من سورة آل عمران

(2) يعني والفصل بغير أنا وأخواته قليل، ثم ذكر صور ذلك القليل؛

(3) من قصيدة لزهير بن أبي سلمى يخاطب بها الحارث بن ورقاء من بني الصيداء وكان قد أخذ غلاما لزهير ولم يرده إليه حين طلبه منه، ومن هذه الأبيات قوله:

يا حار لا أرمين منكم بداهية ... لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك

ومعنى فاقدر بذرعك الخ، يقول له فكر في الأمر وقدر نتائج ما تفعل؛

(4) هذا آخر بيت في قصيدة النابغة الذبياني التي يعتذر بها إلى النعمان بن المنذر والتي أولها:

يا دار مية بالعلياء فالسند ... أقوت وطال عليها سالف الأمد

(5) نسب كثيرون هذا البيت إلى لبيد بن ربيعة ومنهم الأعلم الشنتمري شارح شواهد سيبويه، قال البغدادي:

لم أره في ديوان لبيد، والبيت في سيبويه 1 ـ 379.

(6) هو يريد انقلاب اللام، وكذا في قوله وعدم اتصالها. ولعل ذلك تحريف؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت