الصفحة 101 من 1954

الحرف في عدم التصرف، كما في «عسي» ، وفعل التعجب، وان شابه الاسم، كالمضارع أعرب، كما يجيء في بابه.

فظهر أن الاسم قد يشابه الفعل والحرف، وكذا الفعل، قد يشابه الاسم والحرف، وأما الحرف فيشابه الفعل فقط.

قوله: «والنون زائدة» ، نصب زائدة، على أنها حال من النون، والعامل معنى الكلام، فان معنى قوله «وهي عدل ووصف» إلى آخره: أي: تكون علل منع الصرف عدلا ووصفا، وكذا، وكذا، والنون زائدة (1) .

وقد ألحق بالأسباب المذكورة ما شابه ألف التأنيث المقصورة، وهو كل ألف زائدة في آخر الاسم العلم، سواء كانت للالحاق، كما في: أرطى، وذفري، وحبنطى، أو، لا، كقبعثرى، لأنها بالعلمية تمتنع من التاء كألف التأنيث، فإذا عدّ الألف والنون سببا، لمشابهة ألف التأنيث بالامتناع من التاء، فعدّ الألف المقصورة الممتنعة من التاء، أولى، لمشابهتها لها لفظا، وامتناعا من التاء.

وأما ألف الالحاق الممدودة فلم تلحق مع العلمية بألف التأنيث الممدودة وان كانت، أيضا، ممتنعة من التاء مثل ألف التأنيث الممدودة، لاجتماع شيئين: أحدهما ضعف ما يشبهه ألف الالحاق الممدودة، أي الهمزة في نحو صحراء، في باب التأنيث، دون الألف في نحو سكري، لكون الهمزة في الأصل ألفا، والثاني كون همزة الالحاق في مقابلة الحرف الأصلي ولذلك اثر الألف والنون في نحو: سكران، لمشابهته ألف التأنيث الممدودة، لأن النون ليست في مقام حرف أصلي.

وألف الالحاق المقصورة وان كانت في مقابلة حرف أصلي، لكنها تشبه علامة التأنيث الأصلية، أي الألف المقصورة، لا المنقلبة عن علامة التأنيث، أي ألف التأنيث الممدودة

(1) فكأن قوله: والنون. فاعل. فجاءت الحال من الفاعل والعامل فيها معنى الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت