فهرس الكتاب
وإنما بنيت الموصولات، لأنّ منها ما وضع وضع الحروف نحو «ما» و «من» واللام، (1) على ما قيل، ثم حملت البواقي عليها طردا للباب؛ أو لاحتياجها في تمامها جزءا، إلى صلة وعائد، كاحتياج الحرف إلى غيره في الجزئية؛
[الصلة وشرطها]
[والعائد وحكمه]
[قال ابن الحاجب:]
«وصلته جملة خبرية، والعائد ضمير له» ؛
[قال الرضى:]
إنما وجب كون الصلة جملة، لأن وضع الموصول على أن يطلقه المتكلم على ما يعتقد أن المخاطب يعرفه بكونه محكوما عليه بحكم معلوم الحصول له، إمّا مستمرا، نحو: باسم الله الذي يبقى ويفنى كل شيء؛ أو: الذي هو باق؛ أو في أحد الأزمنة، نحو: الذي ضربني، أو أضربه، أو الذي هو ضارب؛ أو بكون متعلقه محكوما عليه بحكم معلوم الحصول له مستمرا، أو في أحد الأزمنة؛ نحو: الله الذي يبقى ملكه، أو ملكه باق، وزيد الذي ضرب غلامه، أو غلامه ضارب؛ أو يعتقد أن المخاطب يعرفه بكونه أو كون سببه حكما على شيء: دائما أو في بعض الأزمنة، نحو: الذي أخوك هو، أو الذي أخوك غلامه، أو الذي مضروبك هو أو غلامه؛
فهذا (2) يصلح دليلا على أشياء: أحدها: أن الموصولات معارف وضعا؛ وذلك لما قلنا إن وضعها على أن يطلقها المتكلم على المعلوم عند المخاطب؛ وهذه خاصّة المعارف؛
(1) المراد: حرف التعريف حينما يكون اسما موصولا، وهو يعبر عنه باللام مرة، وبالألف واللام مرة أخرى.
(2) أي هذه القيود التي تضمنها قوله لأنه وضع الموصول .. إلخ.