الصفحة 115 من 1954

وضعا، فعلى هذا، إذا كان المعدول معربا، وانضم إلى عدله سبب آخر، امتنع صرفه، فلم يمنع ضحى وأخواته لعدم اعتبار العلمية فيها كما اعتبرت في سحر، على ما يجيء.

وأما جمع، ومثله أخواته من: كتع وبصع وبتع، فالأكثرون على أنه معدول عن جمع، لأنه جمع جمعاء وقياس جمع فعلاء أفعل: فعل، كحمراء وحمر.

قال أبو علي: ليس قياس كل فعلاء أن يجمع على فعل، بل (1) قياس مؤنث أفعل المجموع على فعل أيضا، واجمع مجموع على «أجمعون» لا «جمع» .

وقوله:

24 ـ فما وجدت نساء بني نزار ... حلائل أسودين وأحمرينا (2)

شاذ، كما يجيء في باب الجمع، ولو كان جمع معدولا عن جمع، وفعل يصلح لجمع المذكر والمؤنث، لجاز: جاءني الرجال جمع، قال (3) . والحق أن جمعاء: اسم لا صفة وقياس جمع فعلاء اسما: فعالى في التكسير، وفعلاوات في التصحيح، كصحارى وصحراوات، فجمع معدول عن أحدهما.

ويرد عليه أن جمعاء لو كان اسما لكان أجمع أيضا، كذلك، فجمعه، إذن، على أجمعون، شاذ، إذ لا يجمع بالواو والنون الا العلم أو الوصف، كما يجيء في باب الجمع.

وأما السبب الآخر فيه، وفي «أجمع» ، فعن الخليل أنه تعريف إضافي وكذا في أجمع (4) ، لأن الأصل في جاءني القوم أجمعون: أجمعهم أي جميعهم وقرأت الكتاب أجمع: أي جميعه.

(1) أي بل هو قياس لفعلاء الذي هو مؤنث أفعل المجموع على فعل أيضا.

(2) من قصيدة للأعور الكلبي: حكيم بن عياش هجا بها مضرا وقوم الكميت وكان ذلك سببا في رد الكميت عليه بقصيدة طويلة تقدم منها الشاهد السادس عشر في هذا الجزء.

(3) قال: أي ابو علي الفارسي.

(4) لا حاجة إلى قوله: وكذا في اجمع لأن الكلام عنه وعن جمع في قوله وأما السبب فيه (أي في جمع) وفي اجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت