الصفحة 53 من 1954

قال الرضى:

هذا تمام الحد، على ما يؤذن به كلامه في الشرح (1) .

سبب الإعراب

في الاسم

قال ابن الحاجب:

«ليدل على المعاني المعتورة عليه» .

قال الرضى:

بيان لعلة وضع الإعراب في الأسماء؛ والضمير في قوله «آخره» للمعرب وفي قوله «به» لما.

قوله «المعتورة» أي المتعاقبة، قوله «عليه» أي على المعرب؛ قوله «ليدل» فيه ضمير الاختلاف، أو ضمير «ما» ويعني. بما: الحركات والحروف، ويدخل في عموم لفظة «ما» العامل أيضا، لأنه الشيء الذي يختلف آخر المعرب به، لأن الاختلاف حاصل من العامل بالآلة التي هي الإعراب، فهما في الظاهر كالقاطع والسكين، وإن كان فاعل الاختلاف في الحقيقة هو المتكلم بآلة الإعراب، إلا أن النحاة جعلوا العامل كالعلة المؤثرة، وإن كان علامة لا علة، ولهذا سمّوه عاملا.

ويمكن الاعتذار للمصنف بناء على ظاهر اصطلاحهم، أعني أن العامل كالعلة الموجدة بأن يقال: باء الاستعانة: دخولها في الآلة أكثر منه في الموجد.

ولا يعترض على الحدّ بكسر الآخر لأجل ياء الإضافة وياء النسبة وفتحه لأجل تاء التأنيث بأن يقال: الإعراب الذي كان على الآخر، انتفى، لأجل ياء الإضافة من غير انتقال إلى شيء آخر، وانتفى لأجل ياء النسبة وتاء التأنيث وانتقل إلى الياء والتاء بتركبهما

(1) أي في شرح الكافية، لابن الحاجب نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت