الصفحة 58 من 1954

علامه تمكّن لازمة ولا يقتصر ـ للتمييز ـ على الكلمة الأخرى التي بها طرأ ذلك المعنى، كما اقتصر في المضاف والموصوف، لأن المعنى المحناج فيهما إلى العلامة غير لازم لهما، بخلاف ما نحن فيه.

فاحتاطوا في هذا النوع أتمّ احتياط، حتى إنّ (1) ، بعدّ ما طرأ بسببه المعنى كأنّ هناك علامة لازمة للكلمة الدالة على معناها الطارئ.

ومثل هذا المعنى إنما يكون في الاسم، لأنه بعد وقوعه في الكلام لا بدّ أن يعرض فيه: إما معنى كونه عمدة الكلام، أو كونه فضلة، فجعل علامته أبعاض حروف المد التي هي أخف الحروف، أعني الحركات، وجعلت في بعض الأسماء حروف المد، وهي الأسماء الستة والمثنى والمجموع بالواو والنون، لعلة نذكرها في كل واحد منها، ولم تجتلب حروف مد أجنبية لما قصد ذلك، بل جعلت في الأسماء الستة لام الكلمة أو عينها علامة، وفي المثنى والمجموع حرفا التثنية والجمع علامتين؛ كل ذلك لأجل التخفيف، وجعل الرفع الذي هو أقوى الحركات، للعمد وهي ثلاثة: الفاعل، والمبتدأ والخبر، وجعل النصب للفضلات سواء اقتضاها جزء الكلام بلا واسطة كغير المفعول معه من المفاعيل وكالحال والتمييز، أو اقتضاها بواسطة حرف، كالمفعول معه والمستثنى غير المفرغ، والأسماء التي تلي حروف الإضافة، أعني حروف الجر.

وإنما جعل للفضلات النصب الذي هو أضعف الحركات وأخفها لكون الفضلات أضعف من العمد وأكثر منها.

ثم أريد أن يميّز بعلامة، ما هو فضلة بواسطة حرف، ولم يكن بقي من الحركات غير الكسر، فميّز به، مع كونه منصوب المحل لأنه فضلة.

(1) هكذا جاء في النسخة المطبوعة، ولا يتم فهم المقصود إلا باعتبار أن اسمها ضمير الشأن فيكون التقدير حتى أنه بعد ما طرأ ... كأن هناك علامة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت