الصفحة 71 من 1954

يكون قوله «المفرد» احترازا عن المضاف فيخرج الأسماء الستة؛ إذ لو احترز عنه لوجب ألّا يستوفي شيء من المضاف الحركات الثلاث.

وثانيها: الجامع لثلاثة قيود، الجمعية، احترازا عن المثنى، إذ اعرابه بالحروف، وعن المفرد، إذ قد مرّ ذكره، والتكسير احترازا عن السالم، لأن اعراب المذكر منه بالحروف والمؤنث غير مستوف للحركات، والانصراف، احترازا عن غير المنصرف نحو مساجد وأنبياء.

وإنما أعرب الجمع المكسر اعراب المفرد، أي بجميع الحركات إذا كان منصرفا لمشابهته للمفرد بكونه صيغة مستأنفة مغيّرة عن وضع مفرده، وبكون بعضه مخالفا لبعض في الصيغة كالمفردات المتخالفة الصيغ، وأيضا، لم يطرد في آخره حرف لين صالح لأن يجعل اعرابا، كما في الجمع بالواو والنون،.

قوله «بالضمة رفعا» ، الجار والمجرور خبر المبتدأ، وقوله «رفعا» مصدر بمعنى المفعول كقولهم: الفاعل رفع أي مرفوع، وانتصابه على الحال أي مرفوعين، والعامل فيه الجار والمجرور؛ وذو الحال: الضمير المستكن فيه، والباء في قوله «بالضمة» بمعنى «مع» ، ويجوز أن يكون المعنى: ملتبسان بالضمة، ومعنى الكلام: هما مع هذه الحركه المعيّنة في حال كونهما مرفوعين، أي مصاحبين لعلم العمدة.

وكذا قوله: «والفتحة نصبا» ، وأمثاله، وهذا من باب العطف على عاملين مختلفين، المجوّز عند المصنف قياسا، نحو: إن في الدار زيدا، والحجرة عمرا، على ما يجيء (1) .

والثاني من الثلاثة الأقسام (2) : ما فيه الضمة رفعا، والكسرة جرا، ونصبا، وهو شيء واحد، أعني الجمع بشرطين: أحدهما أن يكون جمع المؤنث احترازا عن جمع المذكر

(1) يأتي الكلام على العطف على معمولي عاملين مختلفين وما فيه من خلاف بين النحاة، في باب العطف ان شاء الله.

(2) تقدم التنبيه على أن هذا الاستعمال للعدد مذهب الكوفيين ص 33 من هذا الجزء، هامش رقم 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت