الصفحة 73 من 1954

أبوك، وأخوك، وحموك، وهنوك، أعلام للمعاني المتناوبة كالحركات، وكذا العين في الباقيين منها أعني: فوك، وذو مال فهي في حال الرفع: لام الكلمة أو عينها، وعلم العمدة، وفي النصب والجر: علم الفضلة والمضاف إليه فهي مع كونها بدلا من لام الكلمة أو عينها: حرف إعراب.

وسنشيّد (1) هذا الوجه بعد ذكر الأوجه المقولة فيها.

فعن سيبويه: أن هذه الأسماء ليست معربة بالحروف،، بل بحركات مقدرة على الحروف؛ فاعرابها كإعراب المقصور،، لكن أتبعت في هذه الاسماء حركات ما قبل حروف اعرابها، حركات اعرابها، كما في «امرئ، وابنم» ، ثم حذفت الضمة للاستثقال، فبقيت الواو ساكنة، وحذفت الكسرة، أيضا، للاستثقال، فانقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها؛

والاعتراض عليه: أنه كيف خالفت الأربعة منها، أعني المحذوفة اللام، أخواتها، من «يد» و «دم» ، في رد اللام في الاضافة، وأيش (2) الغرض من ردها، إذا لم يكن لأجل الاعراب بالحرف؛ وأيضا، اتباع حركة ما قبل الاعراب لحركة الاعراب أقل قليل (3) ، وأيضا، يستفاد من الحروف، ما يستفاد من الحركات في الظاهر، فهلّا نجعلها مثلها في كونها أعلاما على المعاني؛

وقال المصنف: ظاهر مذهب سيبويه: أن لها اعرابين: تقديري، بالحركات، ولفظي بالحروف، قال: لأنه قدّر الحركة ثم قال في الواو: هي علامة الرفع؛ وهو ضعيف لحصول الكفاية بأحد الاعرابين؛

وقال الكوفيون: انها معربة بالحركات على ما قبل الحروف، وبالحروف أيضا،

(1) أي نقويه ونستدل عليه.

(2) أيش: أي: أي شيء. وهو تعبير مستحدث جرى على ألسنة كثير من العلماء وهو مختصر من «أي شيء» .

(3) أي نادر جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت