فهرس الكتاب
وبعض النحاة يقول: حكمه في الإعراب حكم ما بعده، لأنه يقع مع ما بعده كالشيء الواحد، ولذا تدخل عليه لام الابتداء في نحو: إنك لأنت الحليم .. وهو أضعف من قول الكوفية، لأنا لم نر اسما يتبع ما بعده في الإعراب.
قوله: «وبعض العرب يجعله مبتدأ ما بعده خبره» ، فلا ينتصب ما بعده في باب كان، وباب علمت، وما الحجازية، وعليه ما نقل في غير السبعة (1) : (وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) (2) ، و: (إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ) (3) بالرفع؛
وقوله عليه الصلاة والسّلام: «كل مولود يولد على الفطرة، حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه أو ينصّرانه؛ فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن في «يكون» ضمير الشأن، والثاني: أنّ فيه ضمير المولود، وقوله: أبواه هما اللذان، جملة خبر كان، في الوجهين، والثالث: أن يكون أبواه، اسم كان وقوله: هما اللذان: جملة خبر كان، وروي: هما اللذين، فأبواه، اسم كان، واللذين خبره، وهما، فصل؛
(1) ممن قرأ بها عبد الله بن أبي إسحاق، النحوي؛
(2) الآية 76 من سورة الزخرف،
(3) الآية 39 سورة الكهف،