الصفحة 989 من 1954

وبعض النحاة يقول: حكمه في الإعراب حكم ما بعده، لأنه يقع مع ما بعده كالشيء الواحد، ولذا تدخل عليه لام الابتداء في نحو: إنك لأنت الحليم .. وهو أضعف من قول الكوفية، لأنا لم نر اسما يتبع ما بعده في الإعراب.

قوله: «وبعض العرب يجعله مبتدأ ما بعده خبره» ، فلا ينتصب ما بعده في باب كان، وباب علمت، وما الحجازية، وعليه ما نقل في غير السبعة (1) : (وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) (2) ، و: (إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ) (3) بالرفع؛

وقوله عليه الصلاة والسّلام: «كل مولود يولد على الفطرة، حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه أو ينصّرانه؛ فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن في «يكون» ضمير الشأن، والثاني: أنّ فيه ضمير المولود، وقوله: أبواه هما اللذان، جملة خبر كان، في الوجهين، والثالث: أن يكون أبواه، اسم كان وقوله: هما اللذان: جملة خبر كان، وروي: هما اللذين، فأبواه، اسم كان، واللذين خبره، وهما، فصل؛

(1) ممن قرأ بها عبد الله بن أبي إسحاق، النحوي؛

(2) الآية 76 من سورة الزخرف،

(3) الآية 39 سورة الكهف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت