فهرس الكتاب
قوله: «ويكون منفصلا» ، وذلك إذا كان مبتدأ، أو اسم «ما» ، ويكون منفصلا منصوبا بارزا في بابي: إن، وظنّ، ومتصلا مرفوعا مستترا في بابي كان، وكاد؛
قوله: «وحذفه منصوبا ضعيف» ، لا يجوز حذف هذا الضمير، لعدم الدليل عليه، إذ الخبر مستقل، ليس فيه ضمير رابط، ولا يحذف المبتدأ، ولا غيره، إلا مع القرينة الدالة عليه، ومجوّز حذفه منصوبا، مع ضعفه، صيرورته بالنصب في صورة الفضلات، مع دلالة الكلام عليه، نحو قوله:
انّ من يدخل الكنيسة يوما ... يلق فيها جآذرا وظباء (1) ـ 77
وقوله:
395 ـ إنّ من لام في بني بنت حسّا ... ن ألمه وأعصه في الخطوب (2)
وذلك الدليل؛ أن نواسخ المبتدأ لا تدخل على كلم المجازاة، كما مر في باب المبتدأ؛
قوله: «إلّا مع أنّ، إذا خففت فإنه لازم» ، إذا خففت المفتوحة، جاز إعمالها في الاسم الظاهر، وإهمالها كالمكسورة، على ما قال الجزولي، قال ابن جعفر (3) : لكن ترك إعمالها في الظاهر أكثر، وقال المصنف، كما يجيئ في باب الحروف: إعمالها في البارز شاذ، كقوله:
396 ـ فلو أنك في يوم الرخاء سألتني ... طلاقك لم أبخل وأنت صديق (4)
(1) تقدم هذا البيت في الجزء الأول ص 271 وهو من شعر الأخطل؛
(2) من قصيدة للأعشى الأكبر، يمدح فيها أبا الأشعث بن قيس الكندي ومنها قوله:
تلك خيلي منه وتلك ركابي ... هنّ صفر أولادها كالزبيب
ويروى بيت الشاهد:
من يلمني على بني بنت حسّان ... ألمه وأعصه في الخطوب
ولا شاهد فيه على هذه الرواية، والبيت في سيبويه 1 ـ 439
(3) ابن جعفر: محمد بن جعفر المرسي الأنصاري تقدم ذكره، وكذلك الجزولي،
(4) أنشده الفراء مع بيت ثان، ولم يعزهما لأحد، والبيت الثاني هو: ـ
فما ردّ تزويج عليه شهادة ... ولا رد من بعد الحرار عتيق
ورجح البغدادي أن المراد بقوله في يوم الرخاء: اليوم الذي لم يكن قد تم فيه توثيق عقد الزواج حيث كان ممكنا، قال بدليل البيت الثاني، ونقد كل ما قيل في معنى البيت،