فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 331

كقول الشاعر (1) : [من الوافر]

فإنك سوف تحكم أو تناهى ... إذا ما شبت أو شاب الغراب (2)

وتعليق الشرط في بيت القصيدة، باستحالة وقوع الحياة بعد الموت في دار الدنيا، وهو باق على حبهم يطيع عذاله في السلو (3) [عنهم] (4) .

التغاير (5)

[30 ـ] فالله يكلأ حسادي ويلهمهم ... عذلي فقد فرّحوا قلبي بذكرهم

وسماه قوم: «التلطّف» (6) . وهو أن يتلطف الشاعر في التوصل إلى مدح ما كان ذمّه من قبل، أو غيره. أو ذم ما مدحه هو أو غيره، كالخطبة التي لعلي (7) عليه السلام في مدح الدنيا فيها، بكونها تعطي النّاس بهرجها، وتسلبهم الأرواح والأموال، وتذكرهم [بلسان حالها] مصارع الملوك

(1) هو النابغة، كما في الخزانة: 114 وروايته: (وأنك ... تحكم أو تباهى) وفي ط: (تباهى) ـ (شئت) وهو في الديوان: 285 وبديع القرآن: 323 والتحرير 607 وشعراء النصرانية: 157.

(2) قال الحموي: «فإن تعليقه وقوع حكم المخاطب على شيبه ممكن، وعلى شيب الغراب مستحيل، ومراده الثاني لا الأول: ص 114 من الخزانة.

(3) قال الحموي: «فتعليق الشرط بين النقيضين: الممكن والمستحيل ظاهر، والبيت في غاية الحسن» .

(4) : من: ط.

(5) الخزانة: 113 والديوان: 378 وأنوار الربيع باسم (التعطف) : 6/ 144 والعمدة (التغاير) : 2/ 100 والتحرير: 277 وبديع القرآن: 105، ونهاية الأرب: 7/ 145 وحسن التوسل: 172.

(6) الخزانة: 103.

(7) انظر: الخزانة: 102 ـ 103 وبيان الجاحظ: 2/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت