فهرس الكتاب
الاستثناء (1)
[34 ـ] فكلما سرّ قلبي واستراح به ... إلّا الدموع عصتني بعد بعدهم
وشرط الاستثناء كشرط الاستدراك في زيادة معنى حسن غير معنى الاستثناء [النحوي] (2) ؛ لتدخله في أنواع البديع ـ أيضا ـ وإلا فليس منه، كقول النميري (3) : [من الطويل]
فلو كنت بالعنقاء أو بأطومها ... لخلتك إلّا أن تصدّ تراني (4)
فإن قوله: (إلّا أن تصد) هو تأخير مفعول خلتك عن حرف الاستثناء زيادة حلاوة (5) فتأمل ذلك.
التشريع
[35 ـ] فلو رأيت مصابي عند ما رحلوا ... رثيت لي من عذابي يوم بينهم
(1) في الخزانة: 118 والديوان: 478 وفيه وفي ط: (عصاني) وانظر: التحرير: 333 والعمدة: 2/ 48 والصناعتين: 908 وبديع القرآن: 121.
(2) زيادة على السياق. لأن هذا موضعها. وقوله: (غير معنى ... ) كلها ساقطة من ط.
(3) الخزانة: 118 وأنوار الربيع: 312 والتحرير: 336.
(4) هذه الرواية من الخزانة والبيت في الأصل ( ... كالعنقاء أو في جوفها ... لحقتك ... ) وهو تحريف.
(5) يقول الحموي: «هذا الاستثناء في غاية الحسن فإنّه تضمن المبالغة في مدح الممدوح ... فالزيادة ـ هنا ـ في غاية اللطف وهي قوله: «إلّا أن تصد فأنت في القدرة علىّ غير ممنوع» : 119.