فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 331

الاستثناء (1)

[34 ـ] فكلما سرّ قلبي واستراح به ... إلّا الدموع عصتني بعد بعدهم

وشرط الاستثناء كشرط الاستدراك في زيادة معنى حسن غير معنى الاستثناء [النحوي] (2) ؛ لتدخله في أنواع البديع ـ أيضا ـ وإلا فليس منه، كقول النميري (3) : [من الطويل]

فلو كنت بالعنقاء أو بأطومها ... لخلتك إلّا أن تصدّ تراني (4)

فإن قوله: (إلّا أن تصد) هو تأخير مفعول خلتك عن حرف الاستثناء زيادة حلاوة (5) فتأمل ذلك.

التشريع

[35 ـ] فلو رأيت مصابي عند ما رحلوا ... رثيت لي من عذابي يوم بينهم

(1) في الخزانة: 118 والديوان: 478 وفيه وفي ط: (عصاني) وانظر: التحرير: 333 والعمدة: 2/ 48 والصناعتين: 908 وبديع القرآن: 121.

(2) زيادة على السياق. لأن هذا موضعها. وقوله: (غير معنى ... ) كلها ساقطة من ط.

(3) الخزانة: 118 وأنوار الربيع: 312 والتحرير: 336.

(4) هذه الرواية من الخزانة والبيت في الأصل ( ... كالعنقاء أو في جوفها ... لحقتك ... ) وهو تحريف.

(5) يقول الحموي: «هذا الاستثناء في غاية الحسن فإنّه تضمن المبالغة في مدح الممدوح ... فالزيادة ـ هنا ـ في غاية اللطف وهي قوله: «إلّا أن تصد فأنت في القدرة علىّ غير ممنوع» : 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت