فهرس الكتاب
والاستعارة هي: أن، يذكر أحد طرفي التشبيه، ويريد به الطرف الآخر (1) وقال الإمام الرازي (2) : هي جعلك الشيء المسمى للمبالغة في التشبيه، ولهذا وجوه أخر، فالقول فيها ممتنع ليس هذا مكان استقصائها، إذ الغرض هاهنا ـ التعريف ـ ومثالها في الكتاب العزيز قوله تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) (3) وقوله تعالى: (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) (4) .
(1) في الأصل: ويريد بالطرف الآخر والأصوب ما ثبتناه وهو تعريف ابن الأثير في المثل السائر: 1/ 200 وفي الطراز: 1/ 197.
(2) عبارة الرازي غير واضحة، ولعل فيها سقطا، وفي الطراز قال «ذكر الخطيب الرازي: إنها ذكر الشيء باسم غيره وإثبات ما لغيره له لأجل المبالغة في التشبيه» : 1/ 201 وقول الرازي في كتابه: دراية الإعجاز: 81.
(3) رسمت (واخفض) في الأصل: (واخفظ) وهو تصحيف. وقد استشهد بالآية ابن الأثير في المثل السائر والعلوي في الطراز. وهي آية: 24 من سورة الإسراء.
(4) سورة مريم / أية: 4.