فهرس الكتاب
وسماه قوم التوفيق (1) ، وهو جمع شيء إلى ما يناسبه من نوعه أو مما يلائمه من أحد الوجوه، كقوله تعالى: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ* وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ) (2) فهذان مثالان. والنجم ـ هاهنا ـ: النبت الذي لا ساق له (3) .
وفي الشعر قول المعري (4) [من الطويل] :
وحرف كنون تحت راء ولم يكن ... بدال يؤمّ الرسم غيّره النّقط
فقد ناسب في جمعه بين حروف الهجاء، وإن كان مقصوده غيرها، لأن مراده بالحرف: الناقة / وبالراء: الراكب الذي يضرب رئتها، وبالدال: الدليل الرافق بها، وبالرسم: رسم المنزل، وبالنقط: المطر والمراعاة في بيت القصيدة ظاهرة (5) .
(1) ويسمى التناسب والائتلاف والمؤخاة ـ أيضا ـ: ص 131 من الخزانة.
(2) الرحمن: 5 ـ 6.
(3) لسان العرب: 16/ 45 (نجم) .
(4) نسبه صفي الدين الحلي هنا ـ للمعري ـ واستشهد به السكاكي ولم ينسبه: ص 662 وهو في ديوانه سقط الزند: 177.
(5) انظر: موضوع: الائتلاف في الطراز: للعلوي: 3/ 144 فما بعد.