فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 331

فزوال الجبال ممكن عقلا، لكنه بعيد، خصوصا إذا كان موجب زوالها المكر، وكقول المتنبي (1) [من الطويل] :

وثقنا بأن تعطي فلو لم تجد لنا ... حسبناك قد أعطيت من قوة الدهم

الغلو (2)

[57 ـ] عزيز جار لو الليل استجار به ... من النهار (3) لعاش النّاس في الظلم

والغلو فوق الإغراق (4) ـ كما تقدم ـ؛ لاستحالة وقوعه عقلا.

ولم ير منه في الكتاب العزيز إلّا مقرونا به ما يقربه من حدّ الصحة ويخرجه من باب الاستحالة، من فعل تقريب أو حروف امتناع، كقوله تعالى: (يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ) (5) .

(1) البيت في المعاهد: 1/ 259 من شواهد الإغراق، وهو في ديوانه: 82 برواية: «لخلناك قد أعطيت .. » وفي ط: من شدة الوهم.

(2) قال ابن رشيق: «اشتقاق الغلو من المغالاة وهو علوة السهم وانظر: الديوان: 480 والخزانة: 229 والصناعتين: 357 وأنوار الربيع: 4/ 229 والإيضاح: 6/ 64 واللمعة في صنعة الشعر: 3، وتحرير التحبير: 323 والطراز: 3/ 129 ومعاهد التنصيص: 1/ 259 ونفحات الأسحار: 206 والباعونية: 413.

(3) استدرك على الحاشية في الأصل: بدل (النهار) : الصباح.

(4) ط: (المبالغة) ، وهو وهم.

(5) آية: 35 من النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت