فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 331

المشاكلة (1)

[71 ـ] يجزي إساءة عاديه بسيّئة ... ولم يكن عاديا منهم على أرم

والمشاكلة: ذكر الشيء بلفظ غيره، لوقوعه في صحبته، كقوله تعالى: (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها) (2) .

وليس جزاء عن السيئة في الحقيقة سيئة. بل لوقوعها في صحبة لفظة (السيئة) وشاكلتها، أطلق عليها اسمها. وكذلك قوله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) (3) .

وليس المجازاة بالعدوان عدوانا في الحقيقة. وكذلك قوله تعالى: (تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ) (4) . منه ـ أيضا ـ ومن

(1) الخزانة: 356 وفيها: (يجزي إساءة باغيهم، ومعاهد التنصيص: 2/ 225 والعمدة: 1/ 326. وكذا: ط ونفحات الأزهار: 229 وبحثه ابن أبي الإصبع في بديع القرآن في(التجنيس) : 27 فما بعد وسماه تجنيس المزاوجة. وبحثه في التحرير باسم (المشاكلة) : 393 وفي الإيضاح: 6/ 27 وأنوار الربيع: 679.

(2) الآية: 40 من سورة: الشورى. وانظر بديع القرآن لابن أبي الإصبع: 28.

(3) الآية: 194 من سورة البقرة. وانظر البديع: 28.

(4) الآية: 116 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت