فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 331

(757 ه‍) ولعل الأقرب إلى الصحة هي سنة (750 ه‍) وكما ذكر الكتبي (764 ه‍) وأكدتها معظم المصادر الأخرى التي ترجمت له، إلّا إذا ثبت أنه توفي في أواخر (749 ه‍) كما ذكر في العاطل. أما مكان وفاته فقد ذكرت مدينة (ماردين) ، ومدينة (بغداد) والأقرب إلى الصحة مدينة بغداد وذلك أن الشاعر في السنوات الأخيرة من عمره اختلف إلى بغداد وتردد بينها وبين ماردين والشام وبغداد .. وفي سنة (747 ه‍) رآه مجد الدين محمد بن يعقوب صاحب القاموس المحيط في بغداد، فقال في كتاب (البلغة) : اجتمعت سنة سبع وأربعين وسبعمائة بالأديب الشاعر صفي الدين بن سرايا الحلي ـ رحمه الله ـ بمدينة بغداد، فرأيته شيخا كبيرا. له قدرة تامة على النظم والنثر ... (1) ولعله استقر فيها حتى سنة وفاته (2)

مؤلفاته

لم يكن الحلي شاعرا فحسب، بل كان له باع طويل في النثر وفي علوم العربية الأخرى، وليس اطلاعه على سبعين كتابا من كتب البلاغة لرفد قصيدته البديعية بأصناف البديع إلّا دليلا على ولعه، بفروع علم العربية، ومنها علم البلاغة، وفي قول مجد الدين عند لقائه به ما يدل على ذلك فقد قال فيه: «له قدرة على النظم والنثر، وخبرة بعلوم العربية والشعر ... » وقال فيه الخوانساري: (كان عالما فاضلا منشئا) وقال الكتبي: (الإمام العلامة القدوة البليغ الناظم الناثر، شاعر عصره على الإطلاق) .

(1) مقدمة كتاب العاطل والحالي والمرخص الغالي: ص 5.

(2) انظر: ريحانة الأدب: 3/ 342 شعراء الخلة: 3/ 270 وأمل الآمال: 2/ 139 وروضات الجنات: 5/ 80 ـ 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت