فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 331

لما كان بناؤه على الفتح والتحريض على الحرب، وكقول (1) أبي الطيب (2) (من البسيط)

لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النطق إن لم تسعد الحال

لما كان بناؤه على الاعتذار من عمل جميل (3) تقدمه. وكذلك غير هذا من أغراض الشعراء. وأمثلتها كثيرة.

وفي النثر: أن يكون افتتاح الخطبة والرسالة أو غيرهما دالا على غرض المتكلم، كقول صاحب عمرو بن مسعدة (4) كاتب المأمون حين امتحنه عمرو بأن يكتب إلى الخليفة يعرفه أن بقرة ولدت عجلا وجهه كوجه الآدمي فكتب (5) : «نحمد الله الذي خلق الأنام في بطون الأنعام» وكافتتاح خطبة هذا الكتاب، إذ كان الغرض بيان أنواع البديع.

(1) في الأصل (كقول) بلا واو.

(2) من قصيدة في مدح أبي شجاع فاتك المجنون: الديوان: 486 ـ 490. ط دار صادر.

(3) المفردة مستدركة على الحاشية، ولعلها زائدة، إذ المعنى بها بعيد. وفي ط: عن حمل تقدمه.

(4) في الأصل: عمرو بن أسعد، والصواب ما ثبتناه وهو عمرو بن مسعدة بن سعد، قال الحموي فيه: كنيته أبو الفضل من جملة كتاب المأمون، وأهل الفضل والبراعة والشعر منهم توفي في خلافة المأمون، وكان يتولى له الأعمال الجليلة، والحق بذوي المراتب النبيلة حتّى سماه بعض الشعراء وزيرا لعظم مترلته:

وفي ط: كصاحب عمرو بن مسعدة

لقد أسعد الله الوزير ابن مسعدة ... وبث له في النّاس شكرا ومحمده

إرشاد الأريب: 6/ 88 ـ 91.

(5) يريد: بدأها بذكر الغرض من الرسالة وهو الإشارة إلى المخلوق الغريب والخير بكماله في خزانة ابن حجة: ص 13. وفي ط: كوجه الإنسان. ط: التركيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت