فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 307

والاسم معناه لغة ما يدل على مسمى واصطلاحا كلمة دلت على معنى في نفسها ولم تقترن بزمان، والله اسم للذات الواجب الوجود والمستحق لجميع المحامد. والرحمن معناه: المنعم بجلائل النعم، والرحيم معناه: المنعم بدقائقها.

(الكلام) : مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره. (هو) :

تضمن ستة أوجه: من ضرب اثنين ـ وهما نصب الرحمن ورفعه ـ في ثلاثة ـ وهي رفع الرحيم ونصبه وجره ـ لأن المعنى أن ينصب الرحمن أو يرتفع ففي الرحيم ثلاثة أوجه: الجر وهو ممنوع والرفع والنصب وهما جائزان والثاني ثلاثة أوجه وهي ظاهرة. قوله: (وجهان) نائب فاعل منع وهو مرفوع بالألف لأنه مثنى. قوله: (منها) متعلق بمنع. قوله: (فادر) الفاء للعطف أو للفصيحة، أي إذا ثبت أنها تضمنت تسعا فادر، أي اعلم. قوله: (هذا) أي ما ذكرته لك. قوله: (واستمع) أي أصغ بأذنك له والمراد اقبله ولا تطرحه وهذا وما قبله تكملة للبيت. قوله: (ما دل) أي مفرد دل. قوله: (واصطلاحا) هو لغة مطلق الاتفاق واصطلاحا اتفاق طائفة مخصوصة على أمر مخصوص. قوله: (كلمة) جنس يشمل المعرف وغيره من الفعل والحرف والمراد بها ما هو أعم من المنطوق به حقيقة أو حكما؛ فدخل الضمير في نحو قام. قوله: (في نفسها) أي بالفعل أو بالقوة، فدخلت أسماء الإشارة ونحوها، لأنها في قوة الدال على معنى في نفسه لأن الأصل في الأسماء دلالتها على معنى في نفسها وخرج الحرف. قوله: (ولم تقترن بزمان) أي وضعا خرج به الفعل ودخل نحو اسم الفاعل. قوله: (اسم) أي علم فليس المراد به ما قابل الفعل والحرف. قوله: (الواجب الوجود) أي الذي لا يقبل الانتفاء أزلا وأبدا. قوله: (لجميع المحامد) من إضافة المؤكد ـ بالكسر ـ للمؤكد ـ بالفتح ـ والمحامد: جمع محمدة بمعنى الثناء. قوله: (بجلائل النعم) من إضافة الصفة للموصوف، أي: بالنعم الجليلة، أي العظيمة كالوجود والسمع والبصر. قوله: (بدقائقها) أي الحقير من النعم كحدة السمع والبصر وزيادة الإيمان. قوله: (الكلام) ـ بفتح الكاف ـ وأما بكسرها فهو جمع كلم بمعنى الجرح وأما بالضم فهو الأرض الصعبة وأل يحتمل أن تكون للعهد، أي الكلام المعهود عند النحاة وأن تكون للحقيقة والماهية أي حقيقة الكلام وماهيته وعبر به لأن التفاهم يقع به وإنما لم يبوب له لأنه مع أقسامه من المقدمات بخلاف الإعراب وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت