فهرس الكتاب
ومعناه لغة: الحدث، واصطلاحا: كلمة دلّت على معنى في نفسها واقترنت بزمان فإن دلّ على حدث وقع وانقطع فهو الماضي نحو: ضرب. وإن دلّ على حدث في زمن يقبل الحال والاستقبال فهو المضارع نحو: يضرب. وإن دلّ على حدث يقبل الاستقبال فهو الأمر نحو: اضرب فقد علمت أن الفعل ثلاثة أقسام أيضا.
والثالث: الحرف ومعناه لغة الطرف بفتح الراء واصطلاحا كلمة دلت على معنى في غيرها ك (لم) من قولك: لم يضرب فإن لم معناها النفي ولم يظهر إلا في الفعل بعدها وهو أيضا ثلاثة أقسام: حرف مشترك بين الأسماء والأفعال نحو: هل تقول هل قام زيد وإعرابه: هل: حرف استفهام وقام: فعل ماض وزيد: فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره. وقائم: خبره. ف (هل) في المثال الأول داخلة على الفعل وهو قام. وفي الثاني: داخلة على الاسم وهو زيد وحرف مختص بالأسماء نحو الباء في قولك: مررت بزيد وإعرابه: مر: فعل ماض والتاء: فاعل مبني على الضم في محل رفع لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب بزيد: الباء حرف جر وزيد مجرور بالباء وعلامة جرّه كسرة ظاهرة في آخره وحرف مختص بالأفعال، نحو: لم من قولك: لم يضرب زيد. وإعرابه: لم: حرف نفي وجزم
من المظهر فلم جعل قسما برأسه؟ قلت: لاحتياجه في دلالته إلى ضميمة. قوله: (كهذا) أي فإنه يشار به إلى كل مفرد مذكر. وأدخلت الكاف بقية أسماء الإشارة ومثلها في الإبهام الأسماء الموصولة كالذي والتي. وقد حصروا المبهم فيهما. قوله: (والثاني) أي من الأقسام الثلاثة. قوله: (ومعناه) أي ما يقصد منه. قوله: (لغة) أي في اللغة. قوله: (الحدث) أي نفس الحدث الذي يحدثه ويوجده الفاعل من قيام أو قعود أو نحوهما. قوله: (حدث) أي شيء وجد بعد أن لم يكن. قوله: (أيضا) مصدر آض ـ بالمد ـ إذا رجع أي ونرجع لذكر الثلاثة رجوعا ولا يقع إلا مع شيئين متجانسين فلا يقال: «جاء زيد وذهب عمرو أيضا» . قوله: (الطرف) كطرف الجبل. قوله: (في غيرها) يعني أن المعنى لا يفهم منها ولا يتم إلا بسبب ذكر غيرها فافهم. قوله: (مشترك) أي فلا يعمل. قوله: (مختص بالأسماء) وهذا إما أن يعمل العمل الخاص بها. وهو الجر: كالباء في مثاله وإما أن لا يعمله كأن وأخواتها. قوله: (مختص بالأفعال) وهذا إما عامل فيها: كلم، وإما غير عامل: كقد والسين. قوله: (حرف نفي) من إضافة الدال للمدلول. قوله: (وجزم) لأنه يجزم المضارع. قوله: