فهرس الكتاب
في آخره ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الفعل. والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ بقد. الباء: حرف جر. قد: اسم مبني على السكون في محل جر لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب، يعني أن الفعل يتميز عن الاسم والحرف بعلامات العلامة الأولى قد الحرفية وتدخل على الماضي وتكون للتحقيق، نحو: قد قام زيد. وإعرابه: قد: حرف تحقيق. قام: فعل ماض. وزيد: فاعل مرفوع وتكون للتقريب، نحو: قد قامت الصلاة. وإعرابه: قد: حرف تقريب. وقام: فعل ماض والتاء علامة التأنيث. والصلاة: فاعل مرفوع فقام في الموضعين فعل لدخول قد عليه وتدخل على المضارع وتكون للتقليل، نحو: قد يجود البخيل. وإعرابه: قد: حرف تقليل. ويجود: فعل مضارع مرفوع. والبخيل: فاعل مرفوع وتكون للتكثير، نحو: قد يجود الكريم. وإعرابه: قد: حرف تكثير. ويجود الكريم: فعل وفاعل مرفوعان بالضمة الظاهرة فيجود في المثالين فعل لدخول قد عليه فأقسام قد أربعة كما علمت. (والسّين) : الواو: حرف عطف. السين: معطوف على قد والمعطوف على المجرور مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره، يعني أن الفعل يتميز أيضا بالسين وتختص بالمضارع، نحو: سيقوم زيد. وإعرابه: السين: حرف تنفيس. ويقوم: فعل مضارع مرفوع وزيد فاعل مرفوع. (وسوف) : الواو: حرف عطف. سوف: معطوف على قد مبني على الفتح في محل جر لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب،
كفى: نحو: قد زيد درهم. قوله: (على الماضي) أي غير الإنشائي فلا يقال قد رحم الله زيدا كما قال بعضهم. قوله: (للتقريب) أي تقريب الماضي من الحال وعند حذفها الأمر محتمل للقرب منه والبعد وعبارة غيره للتوقع ـ أي الانتظار ـ فإنه إذا قال المقيم ذلك انتظر المصلون الصلاة. قوله: (للتقليل) أي تقليل وقوع الفعل. قوله: (للتكثير) أي الدلالة على وقوع الفعل بكثرة. قوله: (أربعة) أي التحقيق والتقريب التقليل والتكثير. قوله: (والسين) أل للعهد الذهني أي السين المعهودة عند النحاة التي معناها التنفيس فخرجت الهجائية وغيرها كسين الصيرورة في نحو: استحجر الطين أي صار حجرا. قوله: (وسوف لم تدخل عليها أل لقصد لفظها) فهي علم وهي لغة كلمة وعد ويقال فيها سو بحذف الفاء وسف بحذف الواو. قوله: (مبني على الفتح) لأن صورته الحرفية لم تتغير بخلاف السين فإنها تغيرت بدخول أل.