فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 307

والإفتاء، وقلد ذلك الشيخ أحمد بن يونس الخليفي. وانكسف باله وخمد مشعال ظهوره بين أقرانه إلا قليلا، حتى هلك يوسف بك قبل تمام الحول، ونسيت القضية وبطل أمر الوظيفة والتكية وتراجع حاله لا كالأول.

ووافاه الحمام بعد أن تمرض شهورا وتعلل وذلك في عشرين شعبان من السنة، وصلي عليه بالأزهر في مشهد حافل، ودفن بتربة المجاورين.

ومن مؤلفاته: «إعراب الآجرومية» . وهو مؤلف نافع مشهور بين الطلبة.

وكان قوي البأس، شديد المراس، عظيم الهمة والشكيمة، ثابت الجنان عند العظائم، يغلب على طبعه حب الرياسة والحكم والسياسة، ويحب الحركة بالليل والنهار ويمل السكون والقرار، وذلك مما يورث الخلل ويوقع في الزلل، فإن العلم إذا لم يقرن بالعمل ويصاحبه الخوف والوجل ويجمل بالتقوى ويزين بالعفاف ويحلى باتباع الحق والإنصاف أوقع صاحبه في الخذلان وصيره مثلة بين الأقران، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت