فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 392

زيد (1) ، بحذف التنوين، قياسا على المرفوع، والمجرور. [قال الشاعر] :

21 ـ إلى المرء، قيس أطيل السّرى ... وآخذ من كلّ حيّ عصم (2)

ولم يقل: عصما، حملا على المرفوع، والمجرور. والزيات (3) وعلي (4) يقفان على المرفوع بالروم (5) ، [12 / أ] والإشمام (6) ، حرصا على البيان. وقد حكى ذلك سيبويه عن العرب (7) .

ويرومان أيضا المجرور في موضع الجر. وحكى سيبويه (8) أيضا في الوقف على المرفوع، والمجرور، ونقل حركة الحرف الموقوف عليه، إلى الحرف الذي قبله، كقولك في الوقف على بكر، في الرفع: هذا بكر. [قال الشاعر] :

22 ـ أنا ابن مأويّة إذ جدّ النقر (9)

وفي الجر: مررت ببكر، ونقر. وحكى أيضا، في الرفع والجر، تشديد الحرف الموقوف عليه، تقول: هذا فرجّ، وجعفرّ، وهو يجعلّ، ومررت بجعفرّ (10) . وجاء ذلك عن ابن كثير (11) ، في قوله

(1) الكتاب 4: 167 هامش (2) وفيه: (وزعم أبو الحسن أن ناسا يقولون: رأيت زيد، فلا يثبتون الفا، ويجرونه مجرى المرفوع، والمجرور) .

(2) البيت من المتقارب، للأعشى، في: ديوانه 37، والخصائص 2: 97، وابن يعيش 9: 70، والخزانة 3: 443، 4: 445.

وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 2: 272.

ومحل الشاهد في البيت، قوله: (عصم) وقف عليه بالإسكان، وهو منصوب منون، وهذه لغة ربيعة.

(3) أي: حمزة بن حبيب الكوفي.

(4) هو: أبو الحسن، علي بن حمزة الكسائي، النحوي المشهور (ت 189 ه‍) . انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات. أخذ القراءة عن: حمزة، وابن أبي ليلى، وعيسى الهمداني، وأخذ القراءة عنه: حفص بن عمر الدوري، وابن ذكوان، وعيسى بن سليمان، وأبو عبيد القاسم بن سلام، والفراء، وأخذ اللغة عن الخليل. ينظر: غاية النهاية 1: 535 ـ 540.

(5) الروم: هو أن تأتي بالحركة الخفيفة بحيث لا يشعر به الأصم حرصا على بيان الحركة التي تحرك بها آخر الكلمة في الوصل أو هو: إخفاء الصوت بالحركة. ينظر: التعريفات 21، وشرح الجاربردي على الشافية 108، وشرح المكودي على الألفية 219.

(6) الإشمام: هو عبارة عن ضم الشفتين بعد تسكين الحرف الأخير، وتدع بينهما بعض الانفراج، ليخرج منه النفس فيراهما المخاطب مضمومتين، فيعلم أنك أردت بضمهما الحركة. ينظر: ابن عقيل 2: 512، وابن يعيش 9: 67.

(7) الكتاب 4: 168، 169.

(8) الكتاب 4: 173.

(9) من الرجز، وقبله:

وجاءت الخيل أثابي زمر

وهو لبعض السعديين، في: الكتاب 4: 173، ولعبيد بن ماوية الطائي، في: اللسان (نقر) 5: 213، والتاج (نقر) 14: 278.

وبلا نسبة في: الإنصاف 2: 732.

النقر: صوت باللسان يسكن به الفرس عند اشتداد حركته، واحتمائه. الأثابي: الجماعات.

(10) الكتاب 4: 169.

(11) هو عبد الله بن كثير بن المطلب الداري (ت 120 ه‍) . كان إمام الناس في القراءة بمكة المكرمة. أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت