فهرس الكتاب
شرحا لمشكله، وإيضاحا لسبله، مقيّدا كلّ فصل منه بحججه وعلله. وتحرّيت فيه الإيجاز، لئلّا يخرج عن الغرض بوضعه. وما توفيقي إلّا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب.
[معنى التصريف]
قال الشّيخ أبو الفتح عثمان بن جنّي ـ رحمه الله ـ: (1) معنى قولنا «التّصريف» هو أن تأني إلى الحروف الأصول ـ وسنبيّن ما معنى (2) قولنا الأصول ـ فتتصرّف (3) فيها بزيادة (4) أو تحريف، بضرب من ضروب التّغيير. فذلك هو التصريف لها، والتصرّف فيها (5) .
قال الشيخ الشارح موفّق الدين: اعلم أنّ التّصريف مصدر، وضع كالعلم على هذا العلم؛ للفرق، خصّوا به ما عرض في أصول الكلم وذواتها من التّغيير، كاختصاصهم علم
(1) قبله في الملوكي: «هذه جمل من أصول التصريف، يقرب تأمّلها، وتقلّ الكلفة على ملتمس الفائدة منها، قليلة الألفاظ، كثيرة المعاني» .
(2) سقط «ما معنى» من الملوكي.
(3) ش: فتتصرّف.
(4) الملوكي: بزيادة حرف.
(5) الملوكي: هو التصرف فيها والتصريف لها.