الصفحة 20 من 89

فعبدوا تلك الصور تنزيلا لذلك منزلة عبادتهم الملائكة, ليشفعوا لهم عند الله في نصرهم وما ينوبهم/ من أمر الدنيا.

قال قتادة, والسدي, ومالك- عن زيد بن أسلم, وابن زيد: {إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [أي] (1) : ليشفعوا لنا ويقربونا عنده [منزلة] (2) .

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} (3) . {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} (4) وقال: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} (5) قال ابن عباس وغيره: إذا سألتهم من خلق السموات والأرض؟ قالوا: الله. وهم يعبدون معه غيره (6) !!

ففسروا (7) الإيمان في هذه الآية: بإقرارهم بتوحيد الربوبية, والشرك - بعبادتهم غير الله- وهو توحيد الألوهية (8) .

فلما تقرر معنى: الإله, وأنه المعبود. تعين علينا معرفة حقيقة العبادة وحدها.

فعرفها بعضهم بأنها: ما أمر به (9) شرعا من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي.

(1) زيادة من (ع) و (ط) والتفسير.

(2) زيادة من التفسير7/75.

(3) سورة الزخرف آية9.

(4) سورة الزخرف آية 87.

(5) سورة يوسف آية 106.

(6) أخرجه الطبري في"التفسير"16/286-289.

(7) (ع) : ففسر.

(8) أي: في زعمهم.

(9) (ع) : به الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت