سمع البربهاري من المروذي وغيره (1) .
وقال ابن القيم: رايت لأبي الوفاء بن عقيل/ فصلا حسنا، فذكرته بلفظه.
قال: لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع (2) وضعوها لأنفسهم, فسهلت عليهم؛ إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم.
قال: وهم عندي كفار بهذه الأوضاع, مثل تعظيم القبور وإكرامها بما نهى عنه الشرع: مثل إيقاد السرج وتقبيلها وتخليقها، وخطاب أهلها بالحوائج، وكتب الرقاع فيها: يا مولاي افعل لي (3) كذا وكذا, وأخذ تربتها تبركا، وإفاضة (4) الطيب على القبور, وشد الرحال إليها، وإلقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى.
والويل عندهم: لمن لم يقبل مشهد الكف، ولم يتمسح بالآجر يوم الأربعاء, ولم يقل الحمالون على جنازته: أبو بكر الصديق ومحمد وعلي، أو (5) لم يعقد على قبر أبيه أزجا (6) بالجص والآجر, ولم يخرق ثيابه, ولم يرق ماء الورد على القبر. انتهى (7) .
فانظر إلى تكفير ابن عقيل لهم، مع إخباره بجهلهم.
وقال الشيخ قاسم الحنفي في شرح درر البحار: النذر الذي
(1) مناقب الإمام أحمد (المختارون من الطبقة الثانية) 618.
(2) الأصل و (ط) : تعظيم. ساقطة، وعلقت في هامش (ع) وكتب بجوارها: صح أصل.
(3) (ع) (ط) : بي.
(4) الأصل: وإضافة.
(5) (ع) (ط) : و.
(6) الأزج: ضرب من الأبنية."التاج"5/404.
(7) "إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان"1/214.