الصفحة 64 من 89

سمع البربهاري من المروذي وغيره (1) .

وقال ابن القيم: رايت لأبي الوفاء بن عقيل/ فصلا حسنا، فذكرته بلفظه.

قال: لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع (2) وضعوها لأنفسهم, فسهلت عليهم؛ إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم.

قال: وهم عندي كفار بهذه الأوضاع, مثل تعظيم القبور وإكرامها بما نهى عنه الشرع: مثل إيقاد السرج وتقبيلها وتخليقها، وخطاب أهلها بالحوائج، وكتب الرقاع فيها: يا مولاي افعل لي (3) كذا وكذا, وأخذ تربتها تبركا، وإفاضة (4) الطيب على القبور, وشد الرحال إليها، وإلقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى.

والويل عندهم: لمن لم يقبل مشهد الكف، ولم يتمسح بالآجر يوم الأربعاء, ولم يقل الحمالون على جنازته: أبو بكر الصديق ومحمد وعلي، أو (5) لم يعقد على قبر أبيه أزجا (6) بالجص والآجر, ولم يخرق ثيابه, ولم يرق ماء الورد على القبر. انتهى (7) .

فانظر إلى تكفير ابن عقيل لهم، مع إخباره بجهلهم.

وقال الشيخ قاسم الحنفي في شرح درر البحار: النذر الذي

(1) مناقب الإمام أحمد (المختارون من الطبقة الثانية) 618.

(2) الأصل و (ط) : تعظيم. ساقطة، وعلقت في هامش (ع) وكتب بجوارها: صح أصل.

(3) (ع) (ط) : بي.

(4) الأصل: وإضافة.

(5) (ع) (ط) : و.

(6) الأزج: ضرب من الأبنية."التاج"5/404.

(7) "إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان"1/214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت