إلى أن قال: فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له- غير الله - والعبادة له. كان كفرا, فإن كان الذابح مسلما. صار بالذبح مرتدا. انتهى (1) .
وقال الشيخ صنع الله الحنفي - في الرد على من أجاز النذر/ والذبح للأولياء، وأثبت الأجر في ذلك-: فهذا الذبح والنذر، إن كان على اسم فلان وفلان، لغير الله. فيكون باطلا.
وفي التنزيل {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ} (2) {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ} (3) أي: صلاتي وذبحي لله، كما فسر به قوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (4) .
قال: والنذر لغير الله إشراك مع الله.
إلى أن قال: والنذر لغير الله. كالذبح لغيره.
وقال الفقهاء: خمسة لغير الله شرك: الركوع، والسجود, والذبح, والنذر, واليمين.
قال: والحاصل. أن النذر لغير الله: فجور، فمن أين تحصل لهم الأجور!.
وقال ابن النحاس (5) في كتاب الكبائر: ومنها: إيقاد السرج عند الأحجار والأشجار، والعيون والآبار، ويقولون: إنها تقبل النذر!! وهذه كلها بدع ومنكرات قبيحة، تجب إزالتها ومحو أثرها؛ فإن أكثر الجهال يعتقدون أنها تنفع وتضر، وتجلب وتدفع، وتشفي المرضي (6) ، وترد
(1) "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج"13/141.
(2) سورة الأنعام آية 121.
(3) سورة الأنعام آية 162
(4) سورة الكوثر آية 2.
(5) أحمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي الدمياطي، فقيه وداعية إصلاحي ت814"شذرات الذهب".
(6) (ع) (ط) :المرضى.