والشفاء من قبلها، وينوطون (1) بها المسامير والخرق: فهي ذات أنواط /فاقطعوها.
ثم قال (2) : ولقد أعجبني ما صنعه الشيخ أبو إسحاق الجبيناني (3) رحمه الله - أحد الصالحين ببلاد إفريقيه في المائة الرابعة: حكى عنه صاحبه الصالح أبو عبد الله محمد بن أبي العباس المؤدب: أنه كان إلى جانبه عين تسمى عين العافية، كان العامة قد افتتنوا بها، يأتونها من الآفاق، من تعذر عليها نكاح أو ولد قالت: امضوا بي إلى العافية، فتعرف بها الفتنة.
قال أبو عبد الله: فأنا في السحر ذات ليلة، إذ سمعت أذان أبي إسحاق نحوها، فخرجت فوجدته قد هدمها، وأذن الصبح عليها!. ثم قال: اللهم إني هدمتها لك فلا ترفع لها رأسا، فما رفع لها رأس إلى الآن. انتهى (4) .
وكان الإمام أبو محمد بن أبي زيد (5) يعظم شأن أبي إسحاق هذا، ويقول: طريقة أبي إسحاق خالية لا يسلكها أحد في الوقت (6) .
وقال الشيخ صنع الله الحنفي- في كتابه الذي ألفه في الرد على من ادعى أن للأولياء تصرفات (7) في الحياة وبعد الممات، على سبيل
(1) في جميع النسخ: يضربون. والمثبت من كتاب"الحوادث والبدع للطرطوشي"/37.
(2) أبو شامة رحمه الله.
(3) إبراهيم بن أحمد بن علي بن مسلم، البكري الوائلي. ت369"الديباج المذهب"1/264.
(4) "الباعث على إنكار البدع والحوادث"لأبي شامة/23-24.
(5) الأصل: بن زيد (ط) بن أبي زيد. تحريف. وهو عبد الله بن عبد الرحمن النفزي، حافظ فقيه، ورع، ت386"المدارك"2/492.
(6) نقله القاضي عياض في"المدارك"2/500.
(7) (ع) (ط) : تصرفا.