فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 988

(فمنصرف) (1) لفوات شرط تأثير الجمعية وهو كونها بلا هاء (وحضاجر(2) علما للضّبع) هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره: أن يقال: إنّ حضاجر علم جنس للضبع يطلق على الواحد، والكثير كما أن (أسامة) علم جنس (3) للأسد، فلا جمعية فيه، وصيغة (4) ...

ـ للتفصيل؛ لأنه يفهم من قوله: (بغير هاء) إجمال من أن صيغة منتهى الجموع على قسمين: أحداهما: ما يكون بغير هاء، وثانيهما: ما يكون بهاء، ولكن وجود التعدد موقوف على أنه قد يذكر أحد طرفي التعدد اهتماما لها، ويترك الطرف الآخر اعتمادا على القرنية كما في قوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ) [آل عمران: 7] إلى قوله (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) فإن قوله: (وَالرَّاسِخُونَ) بمنزلة (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ) فهاهنا قوله: (مساجد ومصابيح) بمنزلة أما، ما كان بغيرها، وقوله: (وأما فرازنة) بمنزلة وأما ما كان بهاء فيكون أما للتفصيل، هذا هو المستفاد من كلام الشارح، لكن يرد عليه من الإجمال عين للتفصيل؛ لأن يفهم من قوله: (الجمع شرطه) صيغة منتهى الجموع بغير هاء، وأما ما كان بهاء منصرف، لكن غفل الشارح عنه، واعتمد بقوله: (بغير هاء) وحده فلا يكون كلامه جوابا للهندي، ولعل أن أما هاهنا لتفصيل ما أجمل في ذهن السامع، كما قرر في الكشاف. (مصطفى حلبي) .

(1) إنما لم يقل فمنصرفه؛ لأن المنصرف صار اسما فيجوز اعتبار اسميته؛ أو لأن المراد نحو فرازنة؛ أو لأن المراد اللفظ وهذا هو الظاهر، لا يقال: فعلى هذا يكون غير منصرف بالعلمية والتأنيث، فكيف يصح تنوينه لأنا نقول: تنوينه للمناسبة ومشاكلة المسمى مع أنه يجوز أن لا يكون منونا. (عب) .

(2) وحضاجر، أي: سؤال مقدر وتقديره أن يقال: هذا الوزن إنما يمنع الصرف إذا كان جمعا، وحضاجر ليس بجمع؛ لأنه علم للضبع مع أنه غير منصرف، ثم أشار إلى جوابه بقوله: (لأنه منقول عن الجمع) . (عافية) .

وحضاجر علما منصوب على الحالية من حضاجر مع أنه مبتدأ، وجوز ذلك ابن مالك، وكأن الشارح اختار هذا حيث قال: وتقرير الجواب أن حضاجر علما للضبع وجعله حالا من ضمير غير المنصرف بتأويل غير بمعنى لا؛ لئلا يتوهم تقديم معمول المضاف إليه على المضاف، تكلف يوجب تقييد حضاجر غير منصرف بحالة العلمية للضبع مع أنه بدون العلمية أيضا غير منصرف، وجعله منصوبا بتقدير: أعني، يستدعي المدح أو الذم أو الترحم، والمقام لا يستدعي ذلك. (عصمت) .

(3) قوله: (علم جنس) وهو ما وضع للماهية الكلمة الصادقة على الإفراد من حيث إنها ماهية معينة من الماهيات، بخلاف اسم الجنس فإنه موضوع للطبيعة من غير اعتبار التعيين فيه. (عصمت) .

(4) جواب سؤال مقدر وهو أن يقال: إن زالت الجمعية فيه؛ لكونه علم الجنس للضبع، وقد بقي ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت