فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 988

صاحب هذه البلدة، جعلا اسما واحدا من غير أن يقصد بينهما نسبة إضافيّة أو إسناديّة، أو غيرهما.

(الألف والنون) المعدودتان (1) من أسباب منع الصرف تسميان مزيدتين؛ لأنهما من الحروف (2) الزوائد، وتسميان مضارعتين أيضا، لمضارعتهما لألفي التأنيث في منع (3) دخول تاء التأنيث عليهما.

وللنحاة (4) خلاف في أن سببيتهما لمنع الصرف: إمّا كونهما مزيدتين، وفرعيتهما للمزيد عليه وإمّا مشابهتهما لألفي التأنيث، والراجح (5) هو القول الثاني، ثم أنهما (إن

ـ يمكن إعرابه لفظيا؛ لتعذر اجتماع إعراب لفظين على كلمة واحدة فأعرب تقديرا. (عوض أفندي) .

(1) الأولى المعدود بصيغة المفرد فإن المجموع الألف والنون سبب واحد، ومعدود من أسباب منع الصرف، فإن قلت: كونه معدودا أسباب منع الصرف وصف مشترك بين جميع الأسباب فما وجه تخصيص الألف والنون بهذا الوصف؟ قلت: لما ذكر سابقا في تعداد منع الأسباب بعبارة: والنون زائدة من قبلها ألف، ولا يفهم من ذلك صريحا أن مجموع الألف والنون سبب واحد، بل يتوهم منه أن السبب هو النون حال كونه زائدة من قبلها، صرح ههنا بأن المراد من تلك العبارة هو مجموع الألف والنون، فلهذا خصصه بهذا الوصف. (عصمت) .

(2) قوله: (من الحروف الزوائد) بالفعل فلو احتمل لفظ نونه الأصالة جاز صرفه كحسان؛ لجواز أن يكون من الحسن، كما جاز أن يكون من الحسن، ويمنع حينئذ. (عب) .

ـ أي: من الحروف التي يكون الحروف الزوائد منها غالبا، وهي حروف اليوم تنساه. (وجيه الدين) .

(3) يعني: كما أن تاء التأنيث المتحركة لا تدخل على الاسم الذي فيه ألف التأنيث؛ لامتناع اجتماع ألفي التأنيث، كذلك لا تدخل على الاسم الذي فيه الألف والنون؛ لأنه يلزم اجتماع الزيادتين في آخر الكلمة فتنعقد المشابهة، حتى لو دخلت التاء عليهما تمتنع المشابهة فينصرف ذلك الاسم مثل سعدان وعريان. (م) .

(4) قوله: (وللنحاة خلاف) اختلف النحاة في سببيتهما لمنع الصرف، فقال البصريون: المانع الزيادة المشبهة لألفي التأنيث لا نفي الزيادة، وإلا لزم أن يمنع نحو: مسلمات علما، وقال الكوفيون: المانع من الصرف نفس الزيادة، وأن لها تأثيرا؛ لأن المزيد فرع المزيد عليه، ويلزمهم أن يمنعوا من الصرف نحو: غويت، ولذا ترجح القول الأول. (وجيه الدين) .

(5) قوله: (والراجح هو القول الثاني) فإن قلت: هذا مخالف لما سبق من أن سببيته كل واحد من العلل التسع؛ لكونهما فرعا لشيء، والألف والنون المزيدان فرع لما زيد عليه، فإنه ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت