فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 988

جمع المرفوع لا المرفوعة؛ لأن موصوفه (الاسم) وهو (1) مذكر لا يعقل، ويجمع هذا الجمع مطردا صفة المذكّر الذي لا يعقل كالصّافنات للذكور من الخيل و (جمال سبحلات) (2) أي: ضخمات وكالأيام (3) الخاليات (هو) (4) أي: المرفوع (5) الدال عليه المرفوعات؛ لأن التعريف إنما يكون للماهية لا للأفراد (ما اشتمل) (6) أي: اسم اشتمل (على علم الفاعليّة) أي: علامة (7) كون الاسم فاعلا وهي الضمة والواو والألف.

ـ إما لاستغراق جميع أنواع المرفوع، أو للجنس، والحقيقة بأن يكون مبطلا للجمعية بقرنية مقام التعريف، أو للعهد الخارجي، أي: المرفوعات المعهودة المفهومة فيما سبق، وأنواعه رفع نصب وجر. (مصطفى حلبي) .

(1) قوله: (وهو مذكر لا يعقل) ناظر إلى قوله: (لا المرفوعة) ، وهذا القول أيضا إيماء إلى أنها يجمع بالألف والتاء، فكأنه ظن في باديء الرأي: أن هذا الجمع مخصوص بمؤنث العقلاء، فأشار بقوله: (ويجمع هذا الجمع ... إلخ) إلى أن المذكر الذي لا يعقل يجمع أيضا بالألف والتاء، على الاطراد؛ لمشابهة هذا المذكر بالتاء في الجملة، في كونهن ناقصات العقل. (جلبي) .

ـ قوله: (وهو مذكر لا يعقل) ويعتبر فيه أن بعض الأسماء مؤنث، وبعضها يعقل، وجواب أن المراد بالمذكر ما يقابل المؤنث الحقيقي، أي: ما فيه بإذائه ذكر من الحيوان والأسماء، وعبارة عن الألفاظ ليست بإزائها ذكر من الحيوان، فاندفع الأمران، فعلم ذلك، وإنما قال: هذا؛ لأن دعوى السلب يتم بالكلام السابق، ودعوى الإيجاب لا يتم إلا بهذا الكلام. (طاشكندي) .

(2) بكسر السين وفتح الباء وسكون الحاء جمع سبحل على وزن قطر، العظيم الجسد من البعير والضب والجارية. (رضا) .

(3) والأيام الخاليات مجاز؛ لأن خلا المكان بمعنى مات أو مضى، على ما في القاموس، وتخلية المكان بالموت أو المضي ليس حال الأيام، بل على حال ما فيها. (عصمت) .

(4) قال المصنف في شرح المفصل: كل لفظين وضعا لذات واحدة أحدهما مؤنث والآخر مذكر وسطها ضمير، جاز تذكيره وتأنيثه، فلذلك قال: (المرفوعات هو ما اشتمل ... إلخ) . (غجدواني) .

(5) قوله: (أي: المرفوع الدال عليه المرفوعات) دلالة الجمع على المفرد الذي هو مأخوذ في ضمنه، أو دلالة الجمع على الجنس بسبب إبطال جمعية، وبقاء جنسيته، والظاهر أن المراد تعيين مرجع الضمير؛ ليكون قوله: (ما اشتمل على علم الفاعلية) تعريفا له. (عصمت) .

(6) المراد بالاشتمال اشتمال الشيء على ما يصاحبه، أو اشتمال الظرف على ما فيه؛ لتوهم الظرفية وجعله من قبيل اشتمال الكل على الجزء، كما في الرضي غير مرضي إذ الكل لا ينفك عن الجزء، والاسم ينفك عن إعرابه أنه لا يتوهم الجزئية في الحركات الإعرابية غايتها توهمها في حروف الأعراب. (رضا) .

(7) أي: علامة كون ... إلخ) أشار بهذا إلى أن العلم ههنا مصدر بمعنى العلامة؛ لأن له معان آخر، وإلى أن الياء مصدرية. (حلبي) . ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت