فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 988

الآخر وهو أيضا خلاف المقصود (1) .

وأما وجوب تقديمه عليه في صورة وقوع المفعول بعد معنى (إلّا) لأن الحصر هاهنا في الجزء الأخير، فلو أخر الفاعل انقلب المعنى قطعا (2) (وإذا اتصل به) أي: بالفاعل (ضمير مفعول) نحو: (ضرب زيدا غلامه) (أو وقع) أي: الفاعل بعد (إلّا) (3) المتوسطة بينهما في صورتي التقديم والتأخير نحو: (ما ضرب عمرا إلا زيد) وفائدة هذا القيد مثل: ما عرفت آنفا (4) (أو) وقع الفاعل بعد (معناها) (5) أي: معنى (إلا) نحو: (إنما ضرب عمرا زيد) (أو اتصل) به (مفعوله) بأن يكون (6) المفعول ضميرا (7) متصلا

(1) لأن المقصود انحصار إحدى الفاعل والمفعول في الآخر؛ لانحصار صفة كل منهما في الآخر فافهم. (ع) .

(2) لأن المفهوم من قوله: (إنما ضرب زيد عمرا) انحصار ضاربية زيد في عمرو، فلو أخر الفاعل إنما ضرب عمرا زيد فإن معناه انحصار مضروبية عمرو في زيد، فإذا كان كذلك انقلب المعنى قطعا. (محمد أفندي) .

(3) ولما فرغ عن بيان العوارض التي تعرض للفاعل، فتوجب تقديمه، شرع أن يشير إلى العوارض التي تعرض، فتوجب تأخيره بعد أن كان الأصل فيه التقديم وهي أربعة أيضا. (عوض أفندي) .

ـ أي: إذا اتصل بالفاعل ضمير يعود إلى المفعول نحو ضرب زيدا غلامة، وجب تأخير الفاعل عن المفعول؛ لأنه لو قدم وقيل: ضرب غلامه زيدا لزم الإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى، وأنه ممتنع كما مر. (متوسط) .

ـ وكذا اتصل بصلته وصفته ضمير المفعول عند من لم يجوز الفصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي نحو: ضرب زيدا الذي ضرب غلامه، وأكرم هندا رجل ضرب غلامها. (عب) .

(4) لأنه لو قدم الفاعل مع إلا فيقال: ما ضرب زيدا إلا عمرا، فالظاهر انحصار مضروبية عمرو في زيد، فعلم أنه لم يتوسط إلا لا يجب تقديم المفعول وتأخير الفاعل. (شرح) .

(5) إذا كان إنما في أول الكلام فإنما بمعنى إلا، بأن يجعل ما في أول الكلام، وإلا مقدما على الجزء الأخير، فأي من الفاعل والمفعول وقع آخر فهو بعد معنى إلا فالسؤال يرد على معنى إلا. (خ ه) .

(6) إشارة إلى أن ضمير به راجع إلى الفاعل، وإلى أن المراد باتصال مفعوله به اتصال بالفعل، وإلى رد ما قيل: أنه لا حاجة إلى قوله: (وهو غير متصل) ؛ لخروج مثل ضربته بقوله: (فإن المفعول لم يتصل بالفعل بل الفاعل) . (داود خوافي) .

(7) قوله: (ضميرا متصلا بالفعل) بقي فيه نحو: زيد ضربك، فإن المفعول فيه ضمير متصل بالفعل مع أنه يجب تقديم الفاعل، فأخرجه بقوله: (وهو غير متصل) . (ع ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت