فهرس الكتاب
معنى الفاعلية بالنسبة إلى الثاني (1) ؛ لأنه عاط، أي: آخذ نحو: أعطي زيد درهما، مع جواز (أعطي درهم زيدا) وذلك (2) عند الأمن من اللبس، وأما عند عدمه فيجب إقامة المفعول الأول نحو: أعطي زيد عمرا.
(المبتدأ والخبر)
(ومنها(3) المبتدأ والخبر)
وفي بعض النسخ، (ومنه) يعني: من جملة المرفوعات أو من جملة المرفوع المبتدأ والخبر. جمعهما في فصل واحد، للتلازم الواقع بينهما على ما هو (4) الأصل فيهما، واشتراكهما في العامل المعنوي.
فالمبتدأ (وهو الاسم) (5) ...
(1) إذ معنى أعطيت زيدا درهما بالتركي مثلا (بن زيدي درهم أخذ زيد يجيء قلدم مآخوذين درهم أخذا يتدردم) وهذا معنى قوله: (لأنه عاط، أي: آخذ .. إلخ) . (مصطفى جلبي) .
(2) أي: جواز وقوع المفعول الثاني موقع الفاعل، مع أن وقوع المفعول الأول موقعه هو الأنسب والأولى واقع عند اللبس (م) .
(3) قوله: (ومنها المبتدأ والخبر) اعلم أن دأب المصنف في هذا الكتاب الفصل بين أقسام المرفوعات وغيرها، ولما وصل هنا لزم علينا أن نذكر له نكته وقد سبق أن النحاة اختلفوا في أن الأصل في المرفوعات الفاعل أو المبتدأ، وقدم الفاعل تنبيها على إن أصالته هو المختار، ثم وصل المبتدأ تبنيها على أنه وإن لم يبلغ في الأصالة مرتبة الفاعل لا ينبغي أن يهجر بالكلية. (جلبي) .
ـ قوله: (ومنها المبتدأ) قال: في بعض المواضع منه، وفي بعضها منها إشعارا، بأنه يصح إرجاع الضمير إلى كل من لفظ المرفوعات والمرفوع، ولم يذكر في أكثر المواضع لا منه ولا منها، أما في مفعول ما لم يسم فاعله؛ فلأنه كالفاعل حيث عدت بعضهم من الفاعل، وأما في خبر المبتدأ فللاتحاد بين المبتدأ والخبر، وأما في الباقي؛ فلأنه في الحقيقة مبتدأ وخبر. (ح) .
ـ وإنما كان من المرفوعات لمشابههتما الفاعل، أما مشابهة المبتدأ به إن كان بالمعنى الأول فلكونه محكوما عليه أيضا، وإلا فلكونه أحد جزائي الجملة كالفاعل، وأما مشابهة الخبرية فلكونه جزء ثانيا كالفاعل. (عافية) .
(4) أي: بناء على الأصل الكائن في المبتدأ والخبر، وهو أن يكون المبتدأ والخبر من القسم الأول الذي كان المبتدأ مسندا إليه والخبر مسندا؛ احتراز عن القسم الثاني من المبتدأ والخبر؛ لأنه ليس بينهما التلازم؛ لأن فيه المبتدأ دون الخبر بل فيه شيء الذي قام مقام الخبر. (محمد أفندي) .
(5) وهو ضمير فصل يؤتي بين المبتدأ والخبر، إذا كانا معرفتين؛ لئلا يلبتس بالصفة. (لمحرره) .