فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 988

الإعراب بعد التركيب، وهو الظاهر من كلام الإمام عبد القاهر واعتبر المصنف مع وجود الصلاحيّة (1) حصول الاستحقاق بالفعل، ولهذا أخذ التركيب (2) في تعريفه، وأما وجود الإعراب بالفعل (3) في كون الاسم معربا، فلم يعتبره أحد. ولذلك يقال: لم تعرب الكلمة (4) وهي معربة.

وإنما عدل المصنف (5) عما هو مشهور عند الجمهور من أن المعرب: ما اختلف آخره باختلاف العوامل؛ لأن الغرض من تدوين (6) علم النحو أن يعرف به أحوال أواخر الكلم (7) في التركيب من لم يتتبع لغة العرب (8) ، ولم يعرف أحكامها بالسماع منهم، فإن العارف بأحكامها، كذلك مستغن عن النحو ولا فائدة له معتدا بها في معرفة اصطلاحاتهم.

(1) لا حاجة هنا إلى ذكر الصلاحية؛ إذ الاستحقاق بالفعل لا يتحقق بدون صلاحية الاستحقاق. (بخاري) .

ـ فهنا أمور ثلاثة صلاحية استحقاق الإعراب، وحصول استحقاق الإعراب، ووجود الإعراب، والأولان اعتبروا، والأخيران لم يعتبره أحد في كون الاسم معربا، فإن زيد في جاءني زيد معرب حال الوقف أيضا. (عيسى ألصفوي) .

(2) إذ به يحصل الاستحقاق بالفعل، وأما وجود الإعراب بالفعل فلم يعتبره أحد، والحاصل أن العلامة اعتبر الإعراب بالقوة البعيدة من الفعل والمصنف اعتبر بالقوة القريبة من الفعل. (عصمت) .

(3) مثل جاءني زيد بالرفع، ورأيت زيدا بالنصب، ومررت بزيد بالجر. (محرم) .

(4) قوله: (لم تعرب الكلمة ... إلخ) فيه أنه لم يوجد عند المصنف معرب هكذا؛ لأنه لا يخلو معرب عن إعراب محقق أو مقدر، إلا أن يقال: المراد سلب الإعراب بحسب الظاهر فيما إذا كان إعرابه لفظيا ولم يظهره المتكلم، كما يقال: جاءني زيد، ورأيت زيدا، ومرت بزيد بالسكون من غير وقف، فيقال حينئذ لم تعرب الكلمة وهي معربة. (عصمت) .

(5) أي: أعرض؛ لأن العدول إذا تعدى، يعني: يكون بمعنى الإعراض. (محرم) .

ـ ولما ورد ههنا سؤال وهو أن المصنف في تعريف المعرب خالف الجمهور، حيث لم يعرفه بما عرفوه به، والمخالفة للجمهور من عين الخطأ، فأجاب الشارح بقوله: (وإنما عدل ... إلخ) . (توقادي) .

(6) أي: من جمع مسائله، وتعيين موضوعه، وبيان اصطلاحاته، وكتبه في الكتب. (عصمت) .

(7) من حيث الإعراب والبناء، والانصراف وعدمه، والتام والناقص، وغير ذلك. (م) .

(8) بأن كان عربيا، وتعلم اصطلاحاتهم من آبائه وأجداده وفروعهم أو من قبيلتهم. (محرم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت