فهرس الكتاب
وأخواتهما العدل والوصف؛ لأن الوصفية (1) العرضية التي كانت في (ثلاثة ثلاثة) .
صارت أصلية في (ثلاث ومثلث) لاعتبارها في ما وضعا له (2) . (وآخر) جمع أخرى مؤنث آخر، وآخر اسم التفضيل؛ لأن معناه في الأصل: أشدّ (3) تأخّرا، ثم نقل إلى معنى (4) (غير) وقياس اسم التفضيل أن يستعمل باللام أو بالإضافة أو كلمة (من)
ـ إن السبب في منع الصرف ثلاث وأخواتها هو العدل والوصف لا ما قيل: إن منع صرفها لتكرار العدل، حيث عدل عن الصيغة وعن التكرار، وعن الصيغة وعن الاسمية إلى الوصفية، وذلك لأن اعتبار العدل أمر اضطراري يجب أن يقصر على قدر الحاجة؛ ولأنه لو كان كذلك لكان العدل قائما مقام العلتين كالجمع، ولم يقل به أحد. (عصمت) .
(1) قوله: (لأن الوصفية العرضية) يشير إلى دفع سؤال من أن شرط الوصف أن يكون في الأصل وصف، والوصف في هذه الأمثلة عارضة كيف تؤثر في منع الصرف فأجاب بقوله: (لأن الوصفية العرضية ... إلخ) ، لكون الوصفية معتبرة فيما وضعا له، يعني: أن الوصفية معتبرة في وضعهما فيوجد شرط تأثيرها في منع الصرف. (جليي) .
ـ ولما وضعت أسماء العدد لنفس الآحاد والأعداد؛ لاشتماله الوحدات، أي: المعدودات فاستعماله في المعدودات يكون مجازا، والوصفية تعرض لها باعتبار هذا الاستعمال، فالوصفية التي تعرض لثلاثة ثلاثة باعتبار هذا الاستعمال. (عصمت) .
ـ فإن قلت: إذا كان الوصفية في الأصل عرضية، فكيف يكون في الفرع أصلية قلنا: كون الوصف في الأصل عرضية أيضا لا يوجب أن يكون في الفرع عرضية أيضا، كما أن للكافر إذا أسلم وأتي بولد بعد الإسلام يكون الولد مسلما أصلية، وإن كان الإسلام في الأب عرضية. (مغني) .
(2) أي: حصلت لهما بالتركيب؛ لأن ثلاثة وضعت اسما المرتبة معينة من مراتب العدد من غير ملاحظة معنى الوصف فيه، فلا وصف فيه في أصل الوضع، ويدل عليه إضافته إلى المعدود نحو ثلاثة رجال. (توقادي) .
(3) وظاهر أن صيغة أفعل واشتقاقه أيضا كاشتقاقه، يقال: آخر آخران آخرون وأواخر، كأفضل وأفضلان أفضلون وأفاضل، أخرى أخريان أخريات وأخر كفضلى فضليان فضليات وفضلى، فلا يرد أن كون معناه أشد تأخرا لا يستلزم كونه اسم التفضيل؛ لأن مثل هذا المعنى يتحقق في صيغ المبالغة أيضا. (عصمت) .
(4) يعني: إلى المعنى المجازي وهو النفي بقرنية السؤال تحقيقا، كما إذا قيل: أزيد في الدار، يقال آخر، أي: ليس فيها، أو تقديرا؛ لأن في اسم التفضيل أيضا معنى النفي؛ لأن الوصف الزائد في المفضل منفي باسم التفضيل عن المفضل عليه معنى؛ لأنه لو لم يكن كذلك لما كان ـ