فهرس الكتاب
على (فعالى) أو (فعلاوات) ك: (صحراء) على (صحاري) أو (صحراوات) فأصلها إمّا (جمع) أو (جماعى وجمعاوات) فإذا اعتبر إخراجها عن واحدة منها تحقق العدل، فأحد السببين فيها العدل التحقيقي والآخر الصفة الأصلية وإن صارت بالغلبة في باب التأكيد (1) اسما، وفي (أجمع) وأخواته أحد السببين، وزن الفعل والآخر الصفة الأصلية (2) وعلى ما ذكرناه (3) لا يرد الجموع الشاذة ك: (أنيب، وأقوس) فإنه لم يعتبر إخراجهما عما هو القياس فيهما ك: (أنياب وأقواس) كيف (4) ولو اعتبر جمعهما أولا على (أنياب وأقواس) فلا شذوذ في هذه الجمعية ولا قاعدة (5) للاسم المخرج، ليلزم من مخالفتها الشذوذ فمن (6) ...
(1) لأن فعلاء أفعل إلا يكون لا وصفا فالاسمية فيها عارضة، فتكون الصفة مؤثرة في منع الصرف سواء كانت زائلة بغلبة الاسمية مثل أسود وأرقم وأدهم، أو غير زائلة بغلبة الاسمية مثل أحمر وأصفر. (توقادي) .
(2) وأما جمعاء وأخواته فألفا التأنيث القائمان مقام السببين، وإنما أورد المصنف ثلاثة أمثلة مع أن المثال الواحد كاف في التمثيل كما في العدل التقديري؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون الوصف باقيا أو لا الأول والأول، والثاني إما أن يكون الثقل فيه محققا أو لا، وما يكون الثقل فيه محققا فهو الثاني، والثاني أي: ما يكون للنقل فيه غير محقق هو الثالث؛ لأنه دائر بين أن يكون باقيا على وصفية، أو منقولا إلى الاسمية كما في باب التأكيد. (م) .
(3) قوله: (وعلى ما ذكرنا) إشارة إلى قوله: (فإذا اعتبر إخراجها عن واحدة ... إلخ) لك أن تجعل إشارة إلى قوله: (ولكن لا بد في اعتبار العدل من أمرين ... إلخ) ولا يبعد كل البعد أن يجعل إشارة إلى قوله: (وأما المنيرات الشاذة) إشارة فلا نسلم. (سيد جلال) .
(4) قوله: (كيف ولو اعتبر إلى ... إلخ) يعني: أقوسا وأنيبا لو كانا مغيري أقواس: وأنياب لم يصح نسبة الشذوذ إليهما؛ إذ نسبة الشذوذ إليهما إما على من جهة أنهما مجموعان للواحد على خلاف قاعدة المجموع، أو من جهة أنهما معدولان على خلاف قاعدة المعدول، لا سبيل إلى الأول؛ إذ الجمع ليس لا مغير الواحد ابتداء، ولا الثاني؛ إذ ليس للمعدول قاعدة ليلزم من مخالفتها الشذوذ. (عبد الغفور) .
(5) كأنه قيل: يجوز أن يكون الاسم المخرج أصلا وقاعدة ليلزم من مخالفة القاعدة الشذوذ، فأجاب بقوله: (ولا قاعدة) . (لمحرره) .
(6) قوله: (فمن أين) هذا جواب لو بالفاء، أي: فمن أين مكان يحكم في تلك الجموع بالشذوذ حتى لا يكون أقوس وأنيب شاذا، ولما لم يعتبر إخراجهما عنهما؛ لعدم سببه وهو عدم الانصراف، حكم عليهما بالشذوذ. (م) .