فهرس الكتاب
نحن فيه والمراد من (بني تميم) أكثرهم، فإن الأقلين منهم لم يجعلوا ذوات الراء مبنية بل جعلوها غير منصرف، فلا حاجة إلى اعتبار العدل فيها، لتحصيل سبب البناء، وحمل ما عداها عليها (1) (الوصف) (2) وهو كون (3) الاسم دالا على ذات مبهمة مأخوذة مع بعض صفاتها سواء كانت هذه الدلالة بحسب الوضع مثل: (أحمر) فإنه موضوع لذات ما أخذت مع بعض صفاتها التي (4) هي الحمرة أو بحسب الاستعمال مثل:
ـ في الاسم سببان انتقل من القسم الأول وهو المنصرف إلى القسم الثاني وهو غير المنصرف، فإذا حصل سبب واحد بينهما فلزم أن ينقل من الثاني إلى الثالث، فهو بناؤه سواء كان في آخره راء أو لم يكن، وحذام وقطام أصلهما حاذمة وقاطمة، عدلا ومبنيا. (حواش هندي) .
(1) أي: على فعال التي كانت ذوات الراء؛ لأن هذا الباب معرب عندهم، فكان في باب قطام ثلاثة أقوال: في قول مبني؛ لمشابهته فعال التي بمعنى الفعل ك: (نزال) عدلا ووزنا، فلم يكن مما نحن فيه، وفي قول: معرب، وفي قول: إن كان ذوات الراء فهو مبني، وإن لم يكن ذوات الراء فهو معرب غير منصرف للعلمية والتأنيث المعنوي، فاعتبر فيه العدل وإن لم يحتج إليه، للحمل على نظائره من ذوات الراء فقط، لا لتحصيل سبب منع الصرف. (توقادي) .
(2) الوصف كون الاسم دالا شامل لجميع الأنواع، يعني: المعرفة والنكرة، وكون الاسم صفة، وبقوله: (على ذات) يخرج كون الاسم صفة ككاتب وقائم، وبقوله: (مبهمة) يخرج كون المعرفة لعدم دلالته على ذات مبهمة، وبقوله: (مأخوذة مع بعض صفاتها) ، يخرج أسماء النكرة كرجل وفرس وامرأ؛ لأنها لا تكون مأخوذة مع بعض صفاتها، وبإضافة الصفات إلى ضمير الذات يخرج اسم المكان والزمان، ومضرب مثلا معرب معناه مكان الضرب، فيدل على ذات مبهمة مأخوذة مع بعض صفاتها؛ لكن على صفات نفسه. (كفاية الطالبين) .
ـ فالوصف والصفة مصدران كالوعد والعدة بمعنى واحد، وإن فرق بينهما بأن الوصف يقوم بالواصف، والصفة بالموصوف. (توقادي) .
(3) وهو كون الاسم إنما فسر به؛ لأن الوصف يطلف على معنيين أحدهما تابع يدل على معنى في متبوعه، والثاني كون ... إلخ، أن المعتبر في باب منع الصرف هو الثاني. (وجيه الدين) .
الفرق بين الوصف والصفة، والمتكلمون فرقوا بينهما، وقالوا: الوصف قائم بالواصف، والصفة قائمة بالموصوف. (هندي) .
احتاج إلى هذا التأويل؛ لأن الأسباب أمور معنوية، ولو لم يؤول يلزم كون الشيء سببا لنفسه هذا. (حلبي) .
(4) أي: في أحمر، والموصول مع الصلة صفة البعض؛ لأنه يأخذ التأنيث من المضاف إليه مثل: قطعت بعض أنامله، قال العصام: والذكورة أيضا، وفيه أن مثل الذكورة والأنوثة لو كانت من جملة الصفات التي كان الأخذ معها موجبا للوصفية يلزم أن تكون جميع الأسماء النكرة ـ