فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 507

2 ـ اعتقاده بتأثير النجوم، في تكون المعادن ـ كما في «الجوهرتين (1) » وفي البشر أيضا، كما شحن بذلك القسم الباقي من كتابه «سرائر الحكمة» وهو الخاص بالنجوم متأثرا بأفكار اليونان والهنود.

3 ـ تصرفه في الشعر، وإيراده بروايات مختلفة، ففي «شرح الدامغة (2) » أورد أبياتا لعلقمة تختلف عن إيراده لها في «الإكليل (3) » . بل في «شرح الدامغة (4) » أورد بيتا لقيس بن الخطيم ثم أورده في الكتاب نفسه مغيرّا كلمة (وضعت) بكلمة (جعلت) ومثل هذا التغيير حدث في شعر للبيد (5) . بل قد صرّح بمثل هذا فقال عن أرجوزة الرداعي: (ما كان منها معيبا من جهة الاضطرار، ولا فائدة فيه فقد ثقفته، وأصلحته(6 ) ) .

ومن أسوأ أنواع التصرف تغيير أسماء المواضع، فقد أورد في «صفة الجزيرة» لذي الاصبع:

جلبنا الخيل من بقران، وأورده في «الاكليل» : عدا بالخيل من جلدان.

وفي «الصفة» : يا حرّ ذات الوعث ـ في الحرّة، والرجز: يا نخل ـ في وادي نخلة.

وقد ينقد بعض الأخبار التاريخية بطريقة المقارنة في الأنساب (7) وبطريقة العقل أحيانا، كتعليله لانطفاء النار في الأمكنة التي ينعدم فيها الهواء (8) ، وتعليله سماع الصوت في الليل بدون رؤية صاحبه (9) . وقد تطغى عليه العاطفة، فيثبت أمرا كان قد نفاه عقلا (10) .

(6) «صفة الجزيرة» 401.

(7) «الاكليل» 2/ 359 و 8/ 101

(8) المصدر 8/ 218

(9) «صفة الجزيرة» 313

(10) «الاكليل» 8/ 2523 قد زيفنا هذه المناقشة في كتابنا «لسان اليمن من اعلام العرب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت