فهرس الكتاب
ومذقها (1) وابعث راعيها في الدثر (2) وافجر له الثمد (3) وبارك [لهم] في المال والولد، من أقام الصلاة كان مسلما ومن آتى الزكاة كان محسنا، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصا، لكم يا بني نهد ودائع الشرك (4) ووضائع الملك (5) ، لا تلطط (6) في الزكاة ولا تلحد (7) في الحياة ولا تتثاقل عن الصلوات.
وكتب لهم في الوظيفة الفريضة (8) ولكم الفارض والفريش (9) وذو العنان
ـ تمخض. والمخيض والممخوض: الذي قد مخض وأخذ زبده وأمخض اللبن: أي حان له أن يمخض المصدر السابق 13/ 47 مادة (مخض) .
(1) المذق: المزج والخلط والمذيق: اللبن الممزوج بالماء. مذق اللبن يمذقه مذقا فهو ممذوق ومذيق ومذق: خلطه. المصدر السابق 13/ 59 مادة (مذق) . والمقصود هنا: اللبن المخلوط بالماء.
(2) الدثر بالفتح: المال الكثير لا يثنى ولا يجمع. وقيل: هو الكثير من كل شيء. قال أبو عبيد: واحد الدثور دثر: وهو المال الكثير. وفي حديث طهفة: «وابعث راعيها في الدثر» : أراد بالدثر هنا الخصب والنبات الكثير. المصدر السابق 4/ 290 مادة (دثر) .
(3) الثّمد والثّمد: الماء القليل الذي لا مادّ له. المصدر السابق 2/ 125 مادة (ثمد) .
(4) ودائع الشرك: أي عهوده ومواثيقه، أعطيته وديعا أي عهدا وقيل: ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم يدخلوا في الإسلام: أراد أنها حلال لهم لأنها مال كافر قدر عليه من غير عهد ولا شرط.
انظر الشفا 1/ 72 الحاشية.
(5) الوضائع: جمع وضيعة وهي الوظيفة التي تكون على الملك وهي ما يلزم الناس في أموالهم من الصدقة والزكاة: أي لكم الوظائف التي تلزم المسلمين لا نتجاوزها معكم ولا نزيد عليكم فيها شيئا. وقيل: معناه ما كان ملوك الجاهلية يوظفون على رعيتهم ويستأثرون به في الحروب وغيرها من المغنم: أي لا نأخذ منكم ما كان ملوككم وظفوه عليكم بل هو لكم. انظر اللسان 15/ 328 مادة (وضع) .
(6) اللط: الستر، ولط الشيء: ستره ولط على الشيء وألطّ: ستر.
قال الليث: «لط فلان الحق بالباطل» : أي ستره. وفي الحديث: «لا تلطط في الزكاة» : أي لا تمنعها. المصدر السابق 12/ 281 مادة (لطط) .
ويقال: لط الغريم وألطّ إذا منع الحق.
(7) ولا تلحد: أي لا يجري منكم ميل عن الحق ما دمتم أحياء. قال أبو موسى: رواه القتيبي: «لا تلطط ولا تلحد» على النهي للواحد. قيل: ولا وجه له لأنه خطاب للجمع.
المصدر السابق 12/ 247 مادة (لحد) .
(8) الوظيفة الفريضة: الفريضة: الهرمة المسنة وهي الفارض أيضا، يعني: هي لكم لا تؤخذ منكم في الزكاة. ويروى: «عليكم في الوظيفة الفريضة» : أي في كل نصاب ما فرض فيه المصدر السابق 10/ 231 مادة (فرض) .
(9) في بعض النسخ: لكم العارض والفريش.
العارضة: الشاة أو البعير يصيبه الداء أو السبع أو الكسر. وعرضت الناقة: أي أصابها كسر أو آفة.
وقيل: العارض المريضة. يعني: إنا لا نأخذ ذات العيب فنضر بالصدقة. المصدر السابق 9/ 146 مادة (عرض) والفريش: هي التي وضعت حديثا كالنفساء من النساء. المصدر السابق 10/ 226 مادة (فرش) . وفي القاموس الفريش: الفرس بعد نتاجها بسبع ليال وهو خير أوقات الحمل عليها والتي وضعت حديثا. 2/ 293 مادة (فرش) .