فهرس الكتاب
توصيم في الدين ولا غمة في فرائض الله وكل مسكر حرام، ووائل بن حجر يترفل (1) على الأقيال. أين هذا من كتابه صلى الله عليه وسلم لأنس في الصدقة المشهور لما كان كلام هؤلاء على هذا الحد وبلاغتهم [على] هذا النمط، وأكثر استعمالهم هذه الألفاظ استعملها معهم ليبين للناس ما نزل إليهم وليحدث الناس بما يعلمون، وكقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عطية السعدي (2) : فإن اليد العليا هي المنطية واليد السفلى هي المنطاة (3) [قال] : فكلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغتنا.
ـ الأضاميم: الحجارة واحدتها: إضمامة يريد به الرجم. المصدر السابق 8/ 89 مادة (ضمم) .
ولا توصيم: أي لا تفتروا في إقامة الحد ولا تحابوا فيه، والوصم: الكسل والتواني. ولا غمة: أي لا تستر ولا تخفي فرائضه. انظر الشفا 1/ 76 الحاشية.
(1) قوله يترفل: أي يتسوّد ويترأس، إستعارة من ترفيل الثوب وهو إسباغه وإسباله. المصدر السابق.
قيل: لم يكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنس وإنما أبو بكر هو الذي كتب إليه، وأجيب بأن الدارقطني ذكر بإسناد صحيح رواية أنس لهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر أبو داوود عن سالم عن أبيه قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عمّاله حتى قبض، فقرنه بسيفه فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: «في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإن زادت واحدة فشاتان إلى مائتين، فإن زادت واحدة على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة، ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب» .
الحديث في الموطأ كتاب الزكاة باب 11 صدقة الماشية رقم 23. وفي أبي داوود برقم (1567 ـ 1568) وفي الترمذي كتاب الزكاة باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم 5. وحسنه.
(2) هو عطية بن عمرو السعدي من بني سعد. انظر طبقات ابن سعد 7/ 300 رقم الترجمة (3775) .
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 327 والمتقي الهندي في كنز العمال (16770 ـ 16565 ـ 17007 ـ 17129) والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 198 وفي مناهل الصفا ص 48 برقم 97 والطبراني في المعجم الكبير 17/ 166.
(3) ذكر أبو داوود عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر وهو يذكر الصدقة والتعفف منها والمسألة: «اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة والسفلى السائلة» . رقم (1648) والحديث في الترمذي برقم (2343 ـ 2463) وفي النسائي 5/ 61 وفي المسند للإمام أحمد 2/ 4، 152 و 3/ 330 و 5/ 402 والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 177 ـ 180 و 7/ 466 ـ 470 وفي مصنف عبد الرزاق 20041 وفي مصنف ابن أبي شيبة 3/ 211 و 13/ 243 وفي المعجم الكبير للطبراني 8/ 164 و 12/ 149 و 18/ 149 و 19/ 281 وفي مشكاة المصابيح للتبريزي 1843 وفي الترغيب والترهيب للمنذري 1/ 580 و 3/ 62 وفي الدر المنثور للسيوطي 1/ 235 ـ 360 وفي صحيح مسلم برقم 717 وفي الموطأ للإمام مالك برقم 998. قال أبو داوود: وقد اختلف في هذا الحديث ـ