فهرس الكتاب
وغالبا ما يذكر مرتبة المترجم له جرحا وتعديلا، وقد ينقل أقوال الأئمة النقاد في المترجم له جرحا وتعديلا (1) ، وأولى الطبقة العاشرة والحادية عشرة عناية فائقة، فذكر مراتبهم بالتفصيل، وذلك لأنه عاش معهم وعرفهم عن قرب، ولذا توسع في تراجمهم واستقصى (2) .
وثبت لي من خلال دراستي لهذا الكتاب أن المؤلف محتاط في استعمال الألفاظ جرحا وتعديلا في الرواة، فترى راويا قد حكم عليه جملة من النقاد، فقالوا: هو متروك، فيقول: كان يضعف، أو تكلموا فيه، أو متروك الحديث (3) .
بعض الملاحظات على المؤلف وكتابه
لا ينكر سعة علم المؤلف وفضله وغزارة حفظه، ولكنه مع ذلك يلاحظ عليه أنه يسوق في سائر مؤلفاته الغث والسمين، والرطب واليابس، والصحيح والسقيم، والواهيات، وقد فعل هذا في كتابه «الطبقات» ، ولم ينبه على ذلك (4) .
وإلى هذا أشار الذهبي، فقال: «فلقد كان أبو الشيخ من العلماء العاملين صاحب سنة واتباع، لو لا ما يملأ تصانيفه بالواهيات» (5) .
وقد ذكر قصصا لا ينبغي أن يذكرها، كما ذكر في وصف خلقة فرعون (6) ، وأخبارا عن الخنفساء في ترجمة الكسائي.
(1) كما ذكر في ترجمة بكر بن بكار رقم 94 قول أبي عاصم النبيل وأشهل ابن أبي حاتم في توثيقه، وهو ضعيف متكلم فيه، وكذا نقل في ت 125 الشاذكوني، وانظر ت 93 ـ وت 129 و 131.
(2) انظر مبحث أبو الشيخ والنقد، لمعرفة ألفاظ التوثيق والجرح عنده.
(3) انظر ت 35 و 125 و 129 و 131 وت 136.
(4) انظر ح 99 وح 160 و 170 وغيرها.
(5) انظر «سير النبلاء» 216/ 10.
(6) انظر ترجمة 99 و 106.