الصفحة 12 من 2124

الآثار، بل وأصفهان التي كانت تضاهي بغداد في العلو والكثرة ... (1) ».

فهذا هو الذي دفعني، ولفت نظري إلى هذا الموضوع؛ لأثبت للقارئ الكريم مكانة هذه المدينة، ونشاط أهلها في خدمة السنة في القرون الأولى، وما هي عليه الآن.

وقد اشتملت المقدمة على موضوعين رئيسيين تخللها بعض الإشارات الهامة، أحدهما: دراسة عن أصبهان: ـ مكانتها، وأهميتها، ومميزاتها، وبعض نشاطات أهلها، ومذهب أهلها، وجعلته الباب الأول، وفيه فصلان، وفي الفصل الأول مبحثان.

وثانيهما: دراسة عن حياة المؤلف وكتابه «الطبقات» ، وجعلته الباب الثاني، وفيه فصول، وفي الفصول مباحث.

بعض المشاكل التي واجهتني أثناء التحقيق

قد واجهتني بعض المشاكل منها:

أن نسخة الكتاب كانت فريدة في أصلها، ومهملة من النقط في غالب الحروف، وزاد الصعوبة بأن النسخة الفرعية المنقولة عنها قد تصرف فيها ناسخها، وبدا لي أنه لا صلة له بالعلم، فنقط الحروف باجتهاده، وحرف النصوص وصحفها، وقد كلّفني هذا جهدا ومشقة في مراجعة الكتب المعنية لكل ما يتطلب ذلك، لتصحيح النصوص وأسماء رواة الأسانيد وضبطها، وكلّ ذلك لأقدم نصّا صحيحا بقدر الإمكان.

ومنها: فقد لقيت عناء شديدا في تراجم بعض رجال الأسانيد، وذلك لأنّ كثيرا من رجال أسانيد المؤلف لم أجد لهم تراجم في رجال الستة، وقد تعبت كثيرا في معرفة من كان يختصر المؤلف أسماءهم، فيذكر اسم الراوي فقط، أو كنيته، وكان هذا يتطلب مني البحث عن اسمه أولا، ثم عن ترجمته ثانيا؛

(1) انظر نفس المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت