فهرس الكتاب
براقة، إذا صبت في كيس، وجد لها صليل (1) ، كصليل الدراهم، على وجهي كل حجر دائرتان متجاورتان، ويبلغ من كثرته، أنه لو رام سلطان نقلها من مكان إلى مكان يقرب منه (2) بمائة جمل، يوقر في كل يوم مرات، لبقوا في نقلها شهورا، وهذا شيء لا خفاء به.
وأعجوبة أخرى هناك وهو أن من سكن قلعة ابن بهانزاذ في أيام الربيع يرى طول ليلته نيرانا تشتعل من ذروة حيطان القلعة، وإذا قرب منها، لم يجدها شيئا، وكذلك يرون إذا نظر بعضهم إلى رؤوس بعض، فكلما كان الربيع أكثر أمطارا، كانت تلك النار أكثر اشتعالا.
وكانت ملوك الفرس لا تؤثر على أصبهان شيئا من بلدان مملكتها، لطيب هوائها، ونمير مائها، ونسيم تربتها. والشاهد على ذلك ما هو موجود في رواياتهم المودعة بطون الكتب. فمن ذلك ما يأثره (3) أهل بيت النوشجان (4) وإسحاق (5) ابني عبد المسيح، من أخبار جدهم المنتقل من أرض الروم إلى أصبهان، حتى استوطنها وتناسل بها.
حدثني النوشجان عن عمه يعقوب (6) النصراني أن فيروز بن يزد (7) جرد
(1) الصلصلة: صوت الحديد إذا حرك، والصلصلة أشد من الصليل. انظر «لسان العرب» 11/ 382.
(2) في أ ـ ه: سنة، وهو تصحيف، والصواب ما في الأصل.
(3) في أ ـ ه يؤثره، والصحيح ما في الأصل، لأنّ الأثر (بمعنى الخبر) من أثر يأثر ويأثر أثرا. (لا من الإيثار) .
انظر «لسان العرب» 4/ 6.
(4) لم أقف عليه.
(5) لم أقف عليه.
(6) لم أقف عليه.
(7) هو أحد ملوك الفرس، وهو الذي بنى قرية فيروز آباد المنسوب إليه (بإيران) ، وقرية نسا وغيرها.
انظر «آثار البلاد وأخبار العباد» ص 327، 465 للقزويني.
وذكر البلاذري أنه وقع فيما يزعمون إلى الترك (بعد مقتل أبيه يزد جرد) ، فزوجوه وأقام عندهم. انظر «فتوح البلدان» ص 313، وذكر ابن الأثير في «الكامل» 1/ 238 قصته، وذكر ـ